الحرب تترك آثارًا نفسية ونطقية عميقة لدى الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة في غزة
وطن للأنباء- أحمد مغاري: في ظل غياب المراكز المتخصصة في العلاج النفسي وعلاج النطق، برز دور جمعية التأهيل في مخيم المغازي كنافذة أمل وحاضنة إنسانية لعشرات الحالات التي تعاني من آثار الحرب المتكررة على قطاع غزة.
استطاعت الجمعية، رغم محدودية الإمكانات، أن تفتح أبوابها لاستقبال الأطفال وذوي الإعاقة الذين يعانون من اضطرابات نفسية ومشكلات في النطق، خصوصًا بعد تصاعد القصف والخوف المتكرر الذي يعيشه السكان.
في جولة لفريق وطن للأنباء، داخل المركز، تم توثيق عدد من الحالات، ومقابلة طواقم العمل التي تحدثت عن التدهور الحاد في الحالة النفسية للأطفال وذوي الإعاقة. وأشارت إحدى مقدمات خدمات العلاج النفسي في الجمعية إلى أن "الحرب تترك ندوبًا لا تُرى، لكننا نلمسها بوضوح في سلوكيات الأطفال وانسحابهم النفسي، وفي ازدياد نوبات الخوف والتأتأة، وحتى فقدان النطق أحيانًا".
وأكدت الأخصائيات أن الجمعية تقوم بإجراء فحوصات متخصصة لتصنيف الحالات بشكل دقيق، ما يساعد على تحديد آليات التدخل المناسبة لكل حالة، سواء كانت مرتبطة بصدمة نفسية أو إعاقة ذهنية أو سلوكية.
وتُعدّ مشكلة النطق من أبرز المشكلات التي ظهرت مؤخرًا بين الأطفال، إذ تسببت أصوات القصف والهلع المصاحب لها في إصابتهم برهاب واضطرابات لغوية أثرت على تواصلهم مع الآخرين.
كما أن ذوي الإعاقة الجسدية لم يكونوا بمنأى عن التأثيرات النفسية، إذ تضاعفت معاناتهم، وأصبحت حالتهم النفسية أكثر هشاشة في ظل محدودية الخدمات والدعم المجتمعي والرسمي.
ويُشكل هذا الوضع تحديًا إنسانيًا ومجتمعيًا كبيرًا، يستدعي تضافر الجهود لدعم هذه الفئات الهشة، وتوفير مراكز متخصصة تؤمن لهم حقهم في العلاج والرعاية والاستقرار النفسي.


