مخاوف متصاعدة من انهيار المنظومة الاقتصادية في الضفة الغربية

الخبير الاقتصادي سامح العطعوط لوطن: يجب بناء نموذج اقتصادي فلسطيني جديد أساسه تعزيز المنتج المحلي

18.05.2025 04:08 PM

رام الله – وطن للأنباء: تتصاعد المخاوف من انهيار المنظومة الاقتصادية في الضفة الغربية، مع ازدياد قيود الاحتلال عليه والحملة الممنهجة لتدمير الاقتصاد الوطني، في إطار خطته المعلنة لضم الضفة الغربية وطرد سكانها.

ويعاني الاقتصاد الفلسطيني من أعمق انكماش له منذ أكثر من جيل، حيث يعاني قطاع غزة من شلل اقتصادي شبه كامل، بينما تواجه الضفة الغربية ركودًا اقتصاديًا عميقًا مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واتساع فجوات التمويل لدى السلطة الفلسطينية امام سياسة تجفيف كل مصادرها المالية.

وقال د. سامر العطعوط الخبير المالي والاقتصادي، واستاذ كلية الاقتصاد في جامعة النجاح ان أكبر إشكالية يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني هي حالة عدم التأكد التي تعيشها الكثير من القطاعات الاقتصادية منذ أشهر، وتؤثر على حركة الشراء وحجم الإنفاق والتوسع الاستثماري والذي يرافقه تراجعا كل القطاعات الاقتصادية.

وأكد العطعوط خلال حديثه للنشرة الاقتصادية التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية أن اي انفراج على الصعيد السياسي يمكن ان تؤثر على الوضع الاقتصادي ايجابيا.

وأوضح أن أساس الوضع الاقتصادي و نموذج الأعمال في الضفة الغربية وعلى مدار 15 عاما كان قائما على العمالة داخل الخط الأخضر، خاصة ان هناك أكثر من 200 الف عامل كانوا يضخون في السوق الفلسطيني ما يقارب (21) مليار شيكل سنويا بمعدل (1.7) مليار شيكل شهريا، وهذا القطاع كان بمثابة محرك للسيولة في السوق الفلسطيني، بالإضافة الى تحويل أموال المقاصة التي كانت تعزز الإنفاق الحكومي وتدفق السيولة البشرية بين المدن والقرى خاصة من أهلنا في  الداخل المحتل وكل هذه الركائز ضربت بصورة كبيرة .

وقال ان الادارات السياسية السابقة للاحتلال كانت تستخدم أسلوب العصا والجزرة، ولكن حكومة الاحتلال الحالية تريد تحقيق كل شيء بالعصا فقط عبر الضغط الاقتصادي، الذي يندرج في إطار التهجير الطوعي والقسري للكل الفلسطيني وخاصة فئات الشباب التي تواجه هذه التحديات مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوفهم

وحول أبرز الحلول الممكنة قال العطعوط "يجب ان يكون لدينا خطة واضحة للفترة المقبلة بتطوير نموذج اقتصادي فلسطيني جديد أساسه تعزيز المنتج المحلي، خاصة ان لدينا صناعات محلية غذائية ودوائية وتحويلية حققت نجاحات عديدة ويمكن تدريجيا من خلال تطويرها تخفيف حجم المستوردات وتوطين صناعات أخرى".

وتابع "يجب أن تتوفر لدينا خطط عملية واضحة مبنية بالتكاملية المتمثلة بالقطاع العام والقطاع الخاص والجامعات لرفد خطط اقتصادية بنيوية شاملة في الإطار العام، حيث بإمكاننا ان نكون افضل مما نحن عليه الان في حال تشخيص الوضع الحالي، ووضع أهداف تراعي الفجوات بين الطبقات المجتمعية وتعزيز الصادرات، وتقليل حجم الواردات ودعم القطاع الزراعي والإنتاجي".

تصميم وتطوير