"الواقع الاقتصادي القائم أكثر ضررا بالنساء"
خلال حلقة جديدة من منصة مواطنات.. توصيات باللجوء الى الاقتصاد الاجتماعي ضمن الموارد المتاحة
وطن للانباء: استعرض الخبير في الشؤون الاقتصادية مؤيد عفانة، الوضع الاقتصادي المنكمش منذ حرب الابادة على قطاع غزة حيث فقد السوق الفلسطيني 250 الف فرصة عمل داخل الخط الاخضر وفي قطاع غزة والضفة الغربية.
واشار في حلقة خاصة لبرنامج مواطنات والتي اطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، كذلك الى فقدان نحو 28% من الناتج المحلي بسبب العدوان، ونحو 6 الاف عاملة فقدن عملهن داخل الخط الأخضر لافتا كذلك ارتفاع نسبة البطالة الى 51% وكذلك 507 الف فرصة عمل غير متاحة.
وأكد على ان وقع الوضع الاقتصادي القائم أشد سوء على النساء العاملات منه على الذكور مبينا ان جزء كبير من هؤلاء النساء معيلات لاسرهن نظرا لضيق الحال ولديهن التزامات بكية وكذلك حدث تسريح كبير للنساء العاملات في السوق المحلي بفعل الانكماش الاقتصادي الكبير في الضفة.
وتابع ان 880 حاجز قطع أوصال الضفة الغربية والقت بظلاها على حركة الاقتصاد التي تراجعت ما اثر بشكل كبير على العاملات لافتا الى ان الكثير من المؤسسات أبقت على العاملات على أمل ان يتحسن الحال الا ان استمرار الوضع القائم وانغلاق الافق السياسي والاقتصادي لم تستطع تلك المؤسسات أن تكمل مشوارها فتم تسريح أعداد أخرى من العاملات فيما توافقت مؤسسات أخرى مع العاملات على دوام جزئي بنصف راتب مشيرا كذلك الى ان العاملات في الحكومة يواجهن مشكلة عدم انتظام الراتب وكذلك قرار الحكومة بايقاف التوظيف رغم أنه كان قبل 7 أكتوبر لكن تعزز في عامي 2024 2025
وقال عفانة: إن جل هذه العوامل خنقت الاقتصاد الفلسطيني وأثرت بشكل كبير على النساء العاملات مبينا ان الضربة الاقتصادي الكبرى لم تكن لشركات القطاع الخاص انما على الاعمال والمشاريع الصغيرة حيث تضرر نحو 88% من هذه الاعمال اذ تم اقفال جزء منها وبعضها سرح عماله وبعضها الاخر مشاريع بيتية تقودها نساء اضطرت الخروج من السوق.
وذكر ان عدد كبير من الاسر التي كانت تعيلها نساء انكشفت بعد 7 أكتوبر مشددا على أن الجهد الحكومي الرسمي بغير مستوى الاحتياج ومازال هناك ضرورة لتدخلات أكبر لدعم المشاريع الصغيرة ومنتاهية الصغر خاصة ان قانون تشجيع الاستثمار للشركات الكبيرة وليس للمشاريع الصغيرة فضلا عن أن النظام الاقتصادي الفلسطيني تبعا للقانون الاساسي هو نظام السوق الحر وهو لا يتناسب مع الواقع الفلسطيني.
وشدد على وجود سياسات حكومية واجراءات سريعة والانتقال من طور التشخيص الى طور التنفيذ لايجاد حلول
وأوضح أهمية العودة الى نظام اقتصادي يقوم على الاقتصاد الاجتماعي والذي يحتاج الى جهود منظمة من قبل الحكومة لافتا الى تشكيل لجنة على مستوى الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتدارس الوقاع الاقتصادي الحالي والخروج بتوصيات عملية مشددا على ضروة دعم هذا الجهد بتشريعات حكومية لافتال اى ضرورة تكاثف جهود وزارت المالية والاقتصاد والعمل
وأوصى بضرورة دعم الانتاج المحلي والتقليل من الاستيراد وكذلك نسبة اعفاء بنسبة 20 الف دينار للمشاريع النسوية وتعزيز النساء وتسويق منتاجات التعاونيات.
بدورها، بينت عضو الامانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين ورئيسة لجنة المرأة في اتحاد النقابات العربية عائشة حموضة، أن النساء تعاني من اشكالية في منظومة الحماية الاجتماعية والوضع الحالي زاد الفجوة وعمقها مؤكدة على ان بكل لحظة يتم خسران فرصة عمل في سوق العمل الفلسطيني
ولفتت الى أن خسران العمل في الداخل المحتل تسبب بنهضة بسيطة في قطاع البناء في سوق العمل الفلسطيني لان معظم العاملين في البناء المهرة كانوا يعملون في الداخل المحتل الا ان هذه الفئة باتت تعاني من الاستغلال فبد ان كان العامل يتقاضى 500 شيقل باليوم يعرض عليه اليوم 70 شيقل فقط.
وأكدت على ان نسبة كبيرة من النساء العاملات معيلات لاسرهن وهذه النسب بازدياد ما يتسبب في تهديد الامن الغذائي والامن السلمي
واستنكرت عدم اعلان الحكومة لحالة الطوارئ وتشكيل لجان طوارئ لمعالجة التداعيات المتفاقمة باستمرار في وقت كانت حالة الطوارئ هذه معلنة في جائحة كورونا
وتطرقت الى وجود اندثار لبعض القطاعات واندثار لعدد كبير من النساء مشيرة الى وجود مؤشرات مبطنة لتدني نسبة العاملات في سوق العمل الى 8% بعد أن وصلت الى 18% وهي مؤشرات خطيرة جدا
ولفت الى علاج الوضع الاقتصادي يتم عبر منهجية سطحية، مفيدة بان المراهنة على المقاصة والدعم فان المرحلة المقبلة ستتفاقم المشكلة وانما يجب بحث الموارد المتوفرة وايجاد خطة وطنية للتنمية الوطنية داخلية لان الاعتماد على الاخرين لن يعود ولن يدوم.
وتابعت انه بالاعتماد على الوضع السيء في مخيمات جنين وطولكرم نظرا للعدوان المتواصل يجب وضع خطة بعيدة المدى لحماية الفئات المهمشة
وتطرقت الى مشكلة تزواج بين القطاع الخاص والحكومة، مشددة على ضرورة الخروج بتعديلات سريعة لقانون العمل وتشكيل غرفة طوارئ بين اطراف الانتاج تتعلق بقانون العمل وتعديلاته لحماية النزيف في سوق العمل وكذلك الاقتصاد الوطني الاجتماعي ضمن الموارد المتاحة
من جانبها قالت رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة العمل لمى عواد: إن وزارة العمل تحاول الاستمرار في تقديم الخدما في الوضع المعقد والاستثنائي لحفظ توازن سوق العمل وتعزيز الاجراءات والاليات لتضمن الاستدامة
وأضافت ان الوزارة تنظم حملات توعوية للعاملات من خلال وسائل الاعلام لضمان عدم ترددهن في تقديم أي شكاوى وعدم التخوف من ذلك بالاضافة الى تعزيز منظومة الحماية والوقاية والمسائلة من خلال القواني والتشريعات
وأكدت على ضرورة الجهد الجماعي لتفادي مؤثرات الوقاع الاقتصادي الصعب، مشيرة الى ان وزارة العمل ضاعفت جهودها
فيما أوضحت مديرة برنامج التمكين الاقتصادي في جميعة المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بسمة الناجي، انه في الاوقات المتأزمة والطوارئ يجب على الجهات المختلفة ان تقوم بتعزيز منظومة الحقوق للمجتمع لضمان ان يعيش الشعب بكرامة وليستطيع ان يواجه الظروف المختلفة مشددة على ان حقوق الانسان والعاملات لا تجزأ.
وأضافت، يجب على الحكومة ان تعمل على الاجراءات والسياسات واللجان المختلفة لضمان عدم فقدان المواطنين لحقوقهم في ظل ظروف الازمات وان يمارسون حقوقهم.
وتطرقت الى الفئات الهشة في المجتمع تكون في المرحلة الاولى من الازمات يتعرضون بدرج عالية لخسارة مصادرهم الاقتصادية والحماية.
وشددت على ضرورة مراقبة وتنفيذ حقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية، واعادة ترتيب الاولويات باستراتيجية جديدة جذرية (استراتيجية بناء اقتصاد صمود وتحدي ومواجهة) بعيدا عن التمويل الاجنبي والمقاصة والاعتماد على الغير، ما يستلتزم اعادة اللحمة للمجتمع الفلسطيني والوحدة وانهاء الانقسام واتخاذ المواطن المتضرر الاجندة الاولى ضمن أولويات الحكومة وتعزيز صمود المواطنين.
وتابعت، انه من الضروري تعزيز الهيئات والمجالس المحلية وزيادة موازناتها لدفعها الى ايجاد حلول واقعية للفئات المختلفة في المجتمع كالعودة للارض والزراعة والاقتصاد الذاتي وترشيد الاستهلاك.


