أزمة مجاعة غير مسبوقة في قطاع غزة
رغيف الفلافل طوق نجاة غذائي في ظل المجاعة في غزة
غزة- وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: وسط ركام الحرب يولد الأمل من جديد بهذه الروح عاد عبد العزيز جبر إلى أنقاض مطعمه المدمر شمال مدينة غزة، رافضا الاستسلام للواقع المرير، وبنى خيمة بسيطة يبيع فيها الفلافل، مصدر رزقه الوحيد. رغم الدمار والتهديدات المستمرة بإيقاف عمله نتيجة نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار.
أمام إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الغذائية، تحولت الفلافل من طعام شعبي بسيط إلى وجبة رئيسية لغالبية سكان قطاع غزة. دمرت الحرب المحال والبنية التحتية، فلجأ العديد من المواطنين لإنشاء خيام لبيع الفلافل كبديل وحيد للعيش.
رغيف الفلافل، رغم بساطته، أصبح طوق نجاة غذائي في ظل المجاعة في غزة، لكن خطر توقف إنتاجها قائم في أي لحظة. يناشد جبر والمؤسسات الدولية سرعة التدخل لإدخال المواد الأساسية، لضمان استمرار هذه المشاريع البسيطة التي تمثل شريان الحياة لعائلات غزة المنكوبة.
وقال عبد العزيز جبر، صاحب مطعم فلافل في مدينة غزة، لوطن للأنباء: "إنه يعمل في مهنة الفلافل منذ 18 عامًا، وإنها تُعد مصدر الدخل الوحيد لأسرته.
وأضاف: "رغم الدمار، رفضت الاستسلام وعدت لإنشاء خيمة صغيرة أبيع فيها الفلافل، لأنني لا أملك خيارًا آخر، والفلافل هي كل ما نملك".
ويواجه جبر تحديات يومية بسبب منع الاحتلال إدخال المواد الغذائية، مما أدى إلى نقص حاد في المكونات وارتفاع أسعارها بشكل كبير. وأكد أنه يلاحظ إقبالاً متزايدًا من السكان على الفلافل، كونها الطعام المتاح والمتوفر نسبيًا، رغم غلاء ثمنها.
وتحولت الفلافل من طعام شعبي ثانوي إلى وجبة رئيسية في منازل الغزيين، بعد أن دمرت الحرب معظم المحلات التجارية والمصانع، وسط حصار خانق ومنع دخول البضائع الأساسية.
محمد عبد العزيز، أحد النازحين في غزة، قال لوطن للانباء: "الفلافل هي الطعام الوحيد المتاح لعائلتي. أشتريها بالدين أحيانًا لأنني عاطل عن العمل، ولا أستطيع توفير طعام آخر".
أما النازحة مها علي، فأكدت اعتمادها الكامل على الفلافل كوجبة أساسية، مشيرة إلى أنها تشتريها يوميًا من مرتين إلى ثلاث مرات. وقالت لوطن للأنباء: "هي الطعام الوحيد الذي ما زال متوفراً، ونخشى أن تختفي من الأسواق أيضًا".


