علاء.. من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية يعيش في خيمة ويكافح من أجل تأمين قوت أسرته
غزة- وطن للأنباء- أحمد مغاري: داخل خيمة متواضعة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، يعيش علاء تكونة الذي يعاني من إعاقة في الرجلين، البالغ من العمر 52 عامًا، في مركز لجوء يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية. وسط هذه الظروف الصعبة، يتحمل علاء مسؤولية إعالة 12 فردًا من أفراد أسرته، محاولًا جاهدًا أن يوفر لهم الحد الأدنى من الكرامة في بيئة لا ترحم.
في حديث مع وطن للأنباء، عبّر علاء عن معاناته اليومية، مشيرًا إلى أن حالته الصحية تتطلب بيئة أكثر ملاءمة، لا سيما من حيث توفر المرافق الصحية المناسبة. وأوضح أن المراحيض المتوفرة في المخيم لا توفر له أدنى درجات الخصوصية، الأمر الذي يشكل عبئًا نفسيًا وجسديًا عليه، خاصة وأنه لا يستطيع الدخول إليها دون أن تنتهك خصوصيته بشكل فاضح.
وقال علاء "أنا لا أستطيع التحرك بحرية داخل المخيم، ولا حتى في القطاع بشكل عام. جميع الطرق دُمّرت، ولا توجد مسارات مخصصة تسهل حركتي، ما يجعل كل تنقل مهمة شاقة ومؤلمة". هذه الكلمات تختزل حجم المعاناة التي يعيشها يوميًا، وتعكس واقعًا مريرًا يشترك فيه آلاف النازحين والمشردين، ولكن مأساة علاء لها خصوصية بسبب حالته الصحية وعدد أفراد أسرته.
ورغم هذه المعاناة، لا يطلب علاء الكثير؛ كل ما يريده هو فرصة للعيش بكرامة. "أنا لا أريد أن أمد يدي لأحد، أريد مصدر رزق أعيش منه بكرامة، وأصبح شخصًا منتجًا في المجتمع"، قالها بصوت يغلفه الأمل رغم الظروف القاهرة.
إن قصة علاء، ليست مجرد حكاية فردية، بل هي نموذج للمعاناة التي يعيشها آلاف الفلسطينيين الذين دُمرت منازلهم وفقدوا سُبل حياتهم نتيجة الحرب والحصار. وهي دعوة للجهات الرسمية والدولية للتحرك السريع من أجل تأمين احتياجات هؤلاء، وعلى رأسها توفير مأوى كريم، مرافق صحية لائقة، وفرص عمل تضمن لهم الحياة الكريمة.
علاء لا يبحث عن رفاهية، بل عن حياة تحترم إنسانيته. فهل من مجيب؟


