أزمة الغذاء في غزة تتفاقم.. والمواطنون يناشدون بفتح المعابر
وطن للأنباء - احمد مغاري: تسببت الحرب المتواصلة وإغلاق المعابر في أزمة إنسانية خانقة بقطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، الارتفاع غير المسبوق في الأسعار فاقم من معاناة الأهالي وهدد الأمن الغذائي لآلاف العائلات، وسط عجز واضح عن إيجاد حلول عاجلة أو تحركات فعالة لإنهاء الأزمة.
الأسواق شبه خالية من السلع، والأسعار المرتفعة جعلت كثيراً من العائلات عاجزة عن شراء احتياجاتها اليومية. اضطر المواطنون لتقليص وجباتهم، في وقت ترتفع فيه العمولة وتغيب البدائل. وبينما تتعفن المواد الغذائية في المستودعات خارج غزة بحسب الأمم المتحدة، تبقى رفوف المحلات فارغة، ويواجه الناس خطر الجوع يوماً بعد يوم.
القيود المفروضة على المعابر عمّقت معاناة السكان، وسط تصاعد النداءات المحلية والدولية بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية فوراً، يعيش المدنيون، لا سيما الأطفال، أوضاعاً مأساوية تنذر بكارثة وشيكة، في ظل هذا الواقع، تتزايد الدعوات إلى تحرك عاجل ينقذ الأبرياء، ويضمن تدفق الغذاء والدواء إلى داخل القطاع.
محمد مهدي، نازح من غزة، قال لوطن للانباء، إن "إغلاق المعابر وارتفاع الأسعار أرهق حياة المواطنين، فلم نعد قادرين على الحصول على الطعام، وأغلب المواطنين يعتمدون على تكايا الطعام".
وأضاف: "نحن بحاجة ماسة لتكاتف الجهود من أجل فتح المعابر، وأن نكون يداً واحدة لحماية أنفسنا والعيش بسلام"، مطالباً الجميع بضرورة إنهاء الحرب وفتح المعابر لأن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة.
من جانبه، قال ناجي أبو نادي، صاحب بسطة لبيع الخضار لوطن للانباء، إن إغلاق المعابر وارتفاع الأسعار أثّر بشكل كبير على قدرته في توفير بعض أصناف الخضار. وأضاف: "أغلب المواد الموجودة على البسطة هي بعض أصناف الخضار، ولا توجد أصناف أخرى مهمة، مما يزيد من صعوبة تلبية احتياجات المواطنين".
في سياق متصل، أكد رمضان معتوق، نازح من غزة لوطن للانباء، على ضرورة وقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية حتى يتمكن من توفير الطعام لأطفاله. وأوضح أن الأطفال في غزة محرومون من الفاكهة واللحوم، والتي تُعد من المصادر الغذائية الأساسية في مثل أعمارهم، ما يعرض صحتهم للخطر.
أما محمد رياض، فقد وصف الأسواق بالفارغة، مشيراً إلى أن الأسعار مرتفعة جداً، مما يجعله عاجزاً عن تلبية احتياجات أطفاله. وقال لوطن للأنباء: "ارتفاع نسبة العمولة زاد من معاناتنا، فلم نعد قادرين على توفير كل ما يلزم لمعيشتنا اليومية"، مضيفاً أنه بات يقلل من وجبات الطعام خوفاً من استمرار الأزمة لفترة أطول.


