تكايا الطعام في غزة.. طوابير طويلة ونصيب غير مضمون

29.03.2025 11:15 AM

وطن للأنباء- أحمد مغاري: في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، لم يعد القصف وحده هو التهديد الأكبر لحياة الفلسطينيين، بل بات الجوع والمجاعة خطرًا يطرق الأبواب مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الغذائية. تزايدت أعداد النازحين والجوعى، وأصبحت التكايا التي تقدم وجبات مجانية للمحتاجين الملاذ الأخير للكثير من العائلات التي لا تجد قوت يومها.

في مشهد يومي مؤلم، يصطف المواطنون منذ الصباح الباكر أمام التكايا على أمل الحصول على وجبة تسد رمقهم، لكن ليس الجميع يحالفه الحظ. صبحي، أحد القائمين على تكية طعام في غزة، يقول لـوطن للأنباء: "نحاول تقديم ما نستطيع من طعام مثل الفاصوليا، البازلاء، والأرز للنازحين والعائلات المحتاجة، لكن الكميات المتوفرة لا تكفي الجميع. للأسف، هناك أشخاص ينتظرون طويلًا ثم يعودون إلى منازلهم خاليي الأيدي."

حافظ أبو حلاوة، أحد المواطنين الذين يعتمدون على هذه التكايا، يؤكد أن الوجبة التي يحصل عليها منها باتت المصدر الأساسي لطعامه وعائلته. يقول بأسى لوطن للأنباء:"في كثير من الأحيان أعود إلى المنزل دون الحصول على وجبة، لأن الطعام المتوفر لا يكفي الجميع."

أزمة غذائية تتفاقم في رمضان

مع حلول شهر رمضان، ازدادت الحاجة إلى الغذاء، لكن الأزمة ازدادت سوءًا. المواطن محمد أبو غرقود يناشد عبر وطن للأنباء، بزيادة عدد الوجبات في التكايا، موضحًا أن الضغط على هذه الأماكن كبير جدًا، ما يؤدي أحيانًا إلى مشكلات بين المواطنين بسبب قلة الطعام المتوفر.

أما محمد صدقي، فيشير إلى أن الوجبات المقدمة في التكايا تعتمد بشكل أساسي على النشويات، مثل الأرز، وتفتقر إلى اللحوم والبروتينات الضرورية، مما يجعلها غير كافية لسد الاحتياجات الغذائية الأساسية.

استهداف التكايا وعرقلة جهود الإغاثة

ورغم الدور الحيوي الذي تؤديه التكايا في تخفيف معاناة السكان، إلا أن بعضها تعرض للاستهداف، ما زاد من صعوبة توفير الطعام للنازحين والمحتاجين. ومع استمرار القصف وإغلاق المعابر، تتصاعد المناشدات المحلية والدولية لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الغذائية، وتعزيز جهود الإغاثة لضمان وصول الطعام إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

غزة اليوم تواجه كارثة إنسانية متعددة الأوجه، بين القصف والجوع والموت البطيء، بينما يبقى الأهالي متمسكين بالحياة وسط ظروف قاسية، آملين أن تصل إليهم يد العون قبل فوات الأوان.

تصميم وتطوير