النساء الفاقدات للمعيلين في غزة .. كفاح من أجل توفير قوت أبنائهن

13.03.2025 12:22 PM

وطن للأنباء - هداء الدحدوح: تعيش النساء في غزة داخل مخيمات النزوح بقطاع غزة ظروفًا قاسية، جراء الحرب وما خلفته من ظروف اقتصادية صعبة، وفقدان للمعيلين خاصة في ظل شهر رمضان، حيث تفتقر خيامهن إلى أبسط مقومات الحياة.

تتضاعف الأعباء مع نقص المواد الأساسية واحتياجات الأطفال بعد منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعجزن عن توفير الضروريات لعائلاتهن في ظل الظروف الصعبة.

رغم هذه المعاناة، تكافح النساء الفلسطينيات بصلابة. فقد أصبحن المسؤولات عن أسرهن بعد فقدان الأزواج والأبناء. تكافح المرأة الفلسطينية من أجل الحياة، وتوفير قوت أبنائها.

بشرى أبو العطا، إحدى النازحات من غزة، تحكي بفقدان عميق عن اللحظات التي شهدت فيها استشهاد زوجها وأطفالها أمام عينيها، وتقول لوطن للأنباء: "استشهد زوجي أمامي، وأمام أطفالي، وفي تلك اللحظات فقدت ليس فقط زوجي، بل عائلتي كلها. كان المكان يعج بالصراخ والألم، والأطفال كانوا بين الحياة والموت، ما جعل الوضع لا يطاق."

تتابع بشرى حديثها عن صعوبة الحياة بعد فقدان زوجها، حيث أصبح التفكير في الأمور اليومية مصدرًا للألم والمعاناة: "كنت أفكر كيف سأؤمن الطعام لأولادي في اليوم التالي، وكيف سأحصل على المياه التي أصبحت شحيحة، رغم بعد المسافات. كان ابني، الذي لا يتجاوز عمره 11 عامًا، يحمل الجالونات الثقيلة على ظهره."

أما أم سمير، وهي نازحة أخرى من غزة، فترسم صورة أليمة للحياة خلال شهر رمضان الماضي، حيث تقول لوطن للأنباء: "رمضان كان أسوأ من الحرب، لكننا لا زلنا نتمسك بالأمل. في البداية فقدنا كل شيء، ولكننا عدنا إلى أرضنا رغم تدمير بيوتنا، وأصبحنا نعيش في منازلنا المتواضعة، نصمد من أجل أطفالنا."

 وتتابع أم سمير: "رغم فقداننا لكل شيء، نواصل حياتنا من أجل أطفالنا الذين لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا في زمن الحرب."

تصميم وتطوير