عيشٌ فوق القبور
وطن للأنباء- هداء الدحدوح: يسرى ملحم، نزحت من غزة إلى منطقة الجنوب خلال الحرب، وبعد الهدنة قررت العودة مع عائلتها إلى منزلها في غزة، لكنها وجدت منزلها قد تم تدميره، وبقيت بلا مأوى فضطرت لبناء خيمة على مقبرة في شمال القطاع
تقول يسرى لوطن للأنباء: لجأنا إلى المقبرة بعدما لم نجد أي مأوى أخر، حيث قام ابني بتجميع قطع الحديد والقماش من المنازل المدمرة، وبنينا منها خيمة على المقبرة، وسط الخوف وانعدام مقومات الحياة. مطالبة "أصحاب القلوب الرحيمة" بأن تنظر إليهم بعين الرحمة والمساعدة.
.jpg)
القبور التي تعتبر مكانًا للموتى أصبحت مأوى للأحياء الذين لم يجدوا سقفًا يحميهم. العديد من العائلات باتت تعيش فوق القبور بعدما لم تجد منزلا ولا أرضا تأويهم.
ويضيف النازح الذي يعيش في خيمة فوق مقبرة شمال غزة طارق محمد لوطن للأنباء، إنه عندما عاد لغزة بعد الهدنة لم يجد بيته، فذهب للعيش في المخيمات ولم يجد مكانا يضع فيه خيمته، ولا يستطيع استأجرا منزل بسبب عدم امتلاكه المال، فاضطر لبناء الخمية على القبور. مؤكدا أنه سيبقى صامدا في غزة رغم العيش فوق القبور.
الدمار في قطاع غزة لم يطل المباني فقط، وإنما حياة البشر وكرامتهم ومقومات حياتهم، الأمر الذي يتطلب من العالم دعم إنساني عاجل ينقذ ما تبقى من حياة في القطاع.
.jpg)


