الدكتور عماد الطيبي يحاول ترميم ما تبقى من حلمه
وطن للأنباء- أحمد مغاري: الدكتور عماد الطيبي من شمال قطاع غزة نزح لجنوب غزة في بداية الحرب، ليعيش حياة النزوح والمؤلمة داخل خيمة متنقلة لعدم توفر الأمن في المناطق التي صنفها الاحتلال بأنها آمنة، ليترك عمله وعيادته بكامل أدواتها ومعداتها.
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ودخلت التهدئة حيز التنفيذ، بدأ الدكتور الطيبي والمواطنون بالعودة لمنازلهم وأحياءهم السكنية شمال القطاع، ليحاولوا أن يعيدوا الحياة لأحيائهم المدمرة.
.jpg)
يقول عماد الطيبي لوطن للأنباء " اضطررت لمغادرة شمال القطاع بسبب القصف المستمر والحرب الغاشمة، لأنزح لجنوبه دون أي شيء، تاركا خلفي كل ما أملك منزلي وعيادة الأسنان التي بنيتها بعد جهد وعناء.
وتابع الطيبي، في جنوب القطاع لم استطيع العمل نتيجة لعدم وجود مكان آمن للعمل، وكذلك لعدم قدرتي النفسية وحالتي التي منعتي من العمل، رغم وجود العديد من الأشخاص في نفس مكان النزوح كانوا بحاجة لوجود عيادة أسنان.
وأضاف عماد أنه لم يكن يملك الأدوات والمعدات الطبيبة اللازمة للعمل، فهو نزح فارغ اليدين بالكاد استطاع ان يخرج ببعض الملابس والأشياء الضرورية.
بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ وعودة النازحين للشمال، قرر الدكتور عماد أن يعود لمنزله ومكان سكنه ليرى ما ذا حل بالحي الذي يسكن فيه، فيقول " عدت لشمال القطاع، ولكني لم أرى سوى الدمار والخراب كل شيء مدمر بشكل كامل منزلي وعيادتي حتى الحي الذي أسكن فيه".
وأكمل أنه بعد ما رأى من دمار أصبح عليه أن يبدأ بترميم عيادته الخاصة من أجل أن يوفر قوت يومه، من خلال إعادة تشغيل عيادة الأسنان الخاصة به.
.jpg)
وأردف أنه لم يجد شيئا يعيد به ترميم عيادته فاضطر لأخد حجارة منزله المدمرة وتنظيفها وإعادة بناء عيادته، والعمل على تشغليها، مشيرا إلي أنه لا يوجد أدوات بناء من أجل ذلك وكذلك الأسعار مرتفعة جدا.
واوضح أن عيادته كلفته ما يقارب 17 ألف دولار قبل الحرب ولكن عندما عاد للشمال وقرر أن يعيد فتحها استعان بالمهندسين، ولكنهم طلبوا مبالغ طائلة لا يملكها نتيجة لعدم توفر السيولة، مما اضطره لأن يعيد بنائها بنفسه وباستخدام ما تبقى من ركام منزله.
يناشد الدكتور عماد الجهات المختصة بضرورة ادخال الأدوات والمعدات الطبية اللازمة من أجل استمراره بالعمل وكذلك ادخال مواد البناء لترميم عيادته.
.jpg)


