منصة مواطنات تناقش أهمية تنظيم الإنجاب داخل الأسرة الفلسطينية
وطن: قالت مسؤولة الصحة الإنجابية والجنسية في الإغاثة الطبية صابرين عبيد الله، إن "تنظيم الأسرة للإنجاب يحمل أهمية كبيرة، حيث تساهم المباعدة بين الولادات في مساعدة الأم على استعادة صحتها وتقليل عدد الوفيات بين النساء".
أما بالنسبة للأطفال فقالت صابرين خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن المباعدة تمنحهم فرصة للحصول على عناية كاملة من الأهل، وتُقلل من وفيات الأطفال الرضع، كما تُهيئ بيئة تعليمية مهمة لهم، ما ينعكس إيجابًا على الأسرة من خلال تحسين وضعها المالي ومنحها الاستقرار وتقليل الأعباء عليها.
وأضافت صابرين أن الرعاية الصحية للمرأة خلال فترة الحمل والولادة تُعد ذات أهمية كبيرة. وتشمل هذه الرعاية تجهيز المرأة بجميع احتياجاتها، وإجراء الفحوصات الدورية، واختيار الغذاء المناسب، إلى جانب الاهتمام بصحتها النفسية والجسدية والاجتماعية. كما أكدت على أهمية التوعية بالتغذية ومعرفة علامات الحمل الخطر والمضاعفات التي قد تطرأ خلال هذه الفترة.
وأشارت إلى أن أثر العادات والتقاليد بدأ يتراجع تدريجيًا، حيث أصبح المجتمع أكثر انفتاحًا للحديث عن الحقوق الإنجابية للمرأة، ولكن لا تزال هناك بعض العادات والتقاليد التي تُعيق حصول النساء على الخدمات الصحية اللازمة.
وتابعت: ومن بين المفاهيم الخاطئة المنتشرة تفضيل اللجوء إلى الرعاية الطبية عند حدوث مشكلات فقط، بدلاً من القيام بفحوصات دورية، خصوصا في المناطق النائية التي تفتقر إلى الخدمات الصحية أو البعيدة عنها.
وتطرقت إلى مسألة أخرى تتعلق بعدم منح المرأة حرية اتخاذ قرارها بتنظيم الإنجاب، بحجة تفضيل العائلات الكبيرة، وهو ما يُعتبر تحديًا إضافيًا.
ولفتت صابرين إلى الدور الإيجابي للتكنولوجيا في تعزيز وصول المعرفة إلى الرجال والنساء فيما يخص الصحة الإنجابية والجنسية.
وأوضحت أن التكنولوجيا زادت من فرص الحصول على معلومات موثوقة وخدمات ضرورية، خصوصا في ظل عدم قدرة العديد من الناس على تحمل تكاليف الأطباء. وأكدت أن هناك منصات ومواقع موثوقة تقدم معلومات دقيقة ومناسبة لكافة الفئات العمرية، مما يساعد في تجاوز العديد من التحديات التي تواجه الأفراد في هذا المجال.


