الصحفيات في غزة .. بين معاناة الميدان وصمود الرسالة

13.01.2025 04:44 PM

وطن: أكدت الصحفية من قطاع غزة، مادلين شقلية، أنهن كصحفيات يعشن تحت الضغط النفسي والجسدي بسبب طبيعة عملهن الميداني في توثيق الأحداث وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن العمل في هذا المجال منهك ومرهق للغاية، إذ يتطلب منهن القوة والإصرار على مواصلة رسالتهن الإنسانية والوطنية.

وأضافت شقلية خلال حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "غالباً ما نجد أنفسنا محاصرين بالقلق والتوتر وسط ظروف العمل القاسية وضغط الوقت. نضطر للتواجد في الميدان في أي لحظة، دون أن نضمن سلامتنا أو عودتنا إلى منازلنا وأحبائنا. بالنسبة لي، كأم وسيدة، ينتظرني أطفالي ووالدتي بقلق دائم حتى أعود، وهذا الشعور وحده مرعب ومؤلم".

وتابعت حديثها : "خلال عملي، دفعت أثماناً باهظة بسبب هذه المهنة. فقدت زملائي وأحبتي، وفقدت أختي في الحرب. تعرضت حياتي الشخصية والمهنية لآثار قاسية. ومع ذلك، أستمر في النزول إلى الميدان والعمل رغم كل المعيقات، لأنني أؤمن أن هذه رسالتنا، وهي مسؤولية تحتم علينا توثيق الحقيقة مهما كلفنا ذلك".

وأردفت: "نواجه الموت يومياً، نرى الجثث، الدمار، والألم، ونحاول بكل ما أوتينا من قوة أن نواصل، لأن هذه المهنة ليست مجرد وظيفة، بل واجب تجاه شعبنا وقضيتنا. رغم كل ذلك، تظل التحديات النفسية والاجتماعية التي نعيشها هائلة، لكنها لن تثنينا عن الاستمرار في نقل الصورة الحقيقية إلى العالم".

وأشارت شقلية إلى أحد التحديات الكبرى التي يواجهنها كصحفيات في غزة، وهو انقطاع الإنترنت، الذي يحدث بشكل متكرر نتيجة الأوضاع الصعبة وقالت: "على سبيل المثال، عندما يمنع الاحتلال إدخال الوقود إلى شركات الاتصالات، فإننا نعيش حالة من القلق المستمر بشأن فقدان الاتصال".

تصميم وتطوير