المبادرات المجتمعية الزراعية النسوية: نحو اكتفاء ذاتي للأسر وتمكين اقتصادي للنساء

07.01.2025 04:27 PM

 


وطن للأنباء قالت منسقة مبادرة جذور المجتمعية الزراعية ،أسيل حماد إن الهدف الرئيسي للمبادرات المجتمعية الزراعية هو توفير الغذاء بشكل مستقل ودون أن يكون مجرد سلعة تجارية. مردفة: "في مبادرة جذور، نريد أن ننظر إلى غذائنا كاحتياج أساسي وليس كسلعة تتأثر بأسعار السوق التي ترتفع وتنخفض حسب تحكم رأس المال". وأضافت أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين الأسر من زراعة المواد الغذائية الأساسية في المساحات المتاحة أمام منازلهم، ما يساهم في تقليل الاعتماد على السوق. 

وأضافت خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: الفكرة تقوم على استغلال الحدائق المنزلية والمساحات الصغيرة لزراعة المحاصيل الموسمية التي تُعد جزءًا من الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر. وقالت: "من خلال هذه المبادرة، يمكن للأسر أن تحقق اكتفاءها الذاتي وتتخلص من تحكم السوق، مما يعزز الاستقرار الغذائي والاقتصادي على حد سواء". 

وأكدت حماد، على الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة الفلسطينية في الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أنها تعتبر المحرك الأساسي في توفير الغذاء، بدءًا من الطبخ وحتى ضمان توفير المواد الأساسية للأسرة. وأضافت أن هذا الدور يكتسب خصوصية كبيرة في السياق الفلسطيني، حيث تتحمل المرأة مسؤولية كبيرة في القطاع الزراعي، وتسهم بشكل مباشر في إنتاج الغذاء وتوفير مدخلاته لعائلتها رغم التحديات العديدة التي تواجهها. 

وأوضحت حماد أن المرأة في الزراعة الفلسطينية لها عدة أدوار محورية، أولها الإنتاج الغذائي من خلال زراعة الخضروات والفواكه والحبوب، سواء في الحقول أو الحدائق المنزلية. وقالت: "المرأة تستطيع توفير احتياجات الأسرة الغذائية مباشرة من الأرض، مما يحقق الاكتفاء الذاتي ويقلل من الاعتماد على السوق وتأثيراته الاقتصادية". 

وأشارت حماد إلى الدور الاقتصادي للمرأة في الزراعة، موضحة أن زراعة المحاصيل في المنزل، خاصة في المناطق الريفية، يمكن أن تخفف الأعباء المالية عن الأسر على المدى البعيد. وقالت: "إذا كنا قادرين على زراعة احتياجاتنا الغذائية الأساسية، فإننا نوفر الكثير من التكاليف ونحقق استقلاليتنا". 

كما شددت حماد على أهمية دور المرأة في الحفاظ على التراث الزراعي الفلسطيني، قائلة: "المرأة هي الحافظة للمعرفة الزراعية التقليدية، فهي تنقل طرق الزراعة القديمة والممارسات الزراعية التراثية من جيل إلى جيل، ما يضمن استدامة هذه الثقافة". وأضافت أن هذه الجهود لا تعزز فقط الهوية الثقافية، بل تسهم أيضًا في التنمية المستدامة من خلال تبني ممارسات زراعية صديقة للبيئة تعتمد على الموارد المتاحة. 

وأردفت حماد حديثها بالتأكيد على أن المرأة الفلسطينية، رغم كل التحديات، تثبت دائمًا قدرتها على الصمود والإبداع في المجال الزراعي، مما يجعلها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في فلسطين.

إلى جانب ذلك، أكدت حماد  على أهمية تعزيز ارتباط الفلسطينيين بالأرض من خلال الزراعة، موضحة أن الزراعة ليست مجرد وسيلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل هي أيضًا طريقة للحفاظ على العلاقة التاريخية مع الأرض وتعزيز الهوية الثقافية.

تصميم وتطوير