مهند ياسين.. لا دواء يعالج إصابته ولا مسكنات تخفف آلامه

04.01.2025 05:06 PM

 

 

غزة- سهى سكر- وطن للأنباء:"بقول لأمي مبتورة رجلي؟ بتقلي اه.. بكشفها ولة هي مبتورة." بصوت متهدج وكلمات تقطر وجعاً، بدأ الطفل مهند ياسين حديثه عن معاناته التي طالته بعد بتر قدمه اليسرى إثر إصابةٍ قاسية في حي الزيتون خلال إحضاره الخبز لأسرته.

رحلة العلاج باتت كابوساً يطارده في كل لحظة، في ظل غياب المستلزمات الطبية الضرورية وانعدام المسكنات التي قد تخفف آلامه.

مهند، ذو الموهبة الفذة في الرسم، لم يعد قادراً على ممارسة حياته الطبيعية، فأحلامه أصبحت مقيدة بجسدٍ أنهكه الألم. 

والدته، التي تكابد التحديات يوماً بعد يوم، تقول بحسرة: "ما أصعب أن ترى طفلك يتألم وأنتِ عاجزة..حمله من سريره أصبح معركة يومية، قدمه اليسرى مبتورة والأخرى مثبتة بجهاز بلاتين ثقيل حتى الوصول إلى المرحاض بات حلماً بعيد المنال ونضطر للقيام ببدائل شاقة حتى يستطيع دخول دورة المياه"

تضيف الأم بنبرة تخنقها الدموع: "كل صباح أفيق على أنينه الذي يمزق قلبي..لا مسكنات تلائم حالته، يصرخ طوال الليل وكأن الألم يأبى أن يتركه".

رغم كل ذلك، لا يزال مهند يحمل أملاً صغيراً: "نفسي أركب طرف صناعي وأرجع ألعب كرة القدم، أركض زي أي طفل"، حلم بسيط في ظاهره، لكنه بالنسبة لمهند نافذة نحو حياة جديدة قد تعيد إليه ضحكته المسلوبة وطفولته المعلقة بين الألم والأمل.

 

تصميم وتطوير