منصة "مواطنات" تناقش العدالة الاجتماعية في السياسات المالية: الإنفاق الفعلي لقطاع العمل من وجهة نظر النوع الاجتماعي

24.12.2024 11:19 PM

وطن للأنباء: ناقشت منصة "موطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في حلقتها اليوم الثلاثاء، العدالة الاجتماعية في السياسات المالية: الإنفاق الفعلي لقطاع العمل من وجهة نظر النوع الاجتماعي.

وخلال حديثها لمنصة "مواطنات" تقول عضو الأمانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين، ورئيسة لجنة المرأة في اتحاد النقابات العربي، عائشة حموضة، إن قضية العدالة الاجتماعية في السياسات المالية، والإنفاق الفعلي لقطاع العمل من وجهة نظر النوع الاجتماعي، تواجه عديد التحديات، أهمها: التباطؤ في إقرار السياسات والتشريعات الضامنة للعدالة الاجتماعية للفئات الهشة، وفي مقدمتها النساء، إضافة إلى انعكاسات الاحتلال وآثاره العميقة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.

- غيابٌ كاملٌ لاستراتيجيات وطنية بعيدة المدى تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية
وتشر حموضة إلى غياب كامل لاستراتيجيات وطنية بعيدة المدى تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدة مخاطر استمرار الحال على ما هي عليه على تعزيز الوجود الفلسطيني.

وتضيف موازنات الحكومات الفلسطينية المُتعاقبة، لم تكن يوماً مستجيبة لقضايا النوع الاجتماع.

وتشير حموضة إلى تخوف الحركة النقابية الفلسطينية من عديد المُبادرات التي أعلنت حكومة د. محمد مصطفى تبنيها مؤخراً، وفي مقدمتها مبادرة تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً، وتتساءل: هل تضمن المبادرة الانتقال العادل وعدم ترك النساء خلف الرَكب؟ لا سيّما وأن نسبة النساء العاملات في القطاع العام كبيرةٌ نسبياً، وتشير أيضاً إلى مخاطر كبيرة مُحتملة في ظل فقدان نحو نصف مليون وظيفة وفرصة عمل، منذ بدء الحرب الإسرائيلية المُدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر من العام الماضي 2023.

- السياسات الوطنية المعمول بها تقدم معالجات سطحية أبعد ما تكون عن المعالجات التنموية
وتقول إن السياسات الوطنية المعمول بها لم تتبنى الاستجابة لقضايا النوع الاجتماعي، موضحة أن كل المعالجات القائمة حالياً معالجاتٌ سطحية "تعالج قشور التحديات"، وأبعد ما تكون عن المعالجات التنموية. 

- "الاستحداثات في عالم العمل" .. تحدي جديد 
من جانب آخر تقول حموضة إن السياسات الوطنية لا تزال تغفل أهمية النظر إلى الاستحداثات في عالم العمل، وهنا يبرز تحدي جديد بعنوان "تحدي التطورات في عالم العمل"، وبالتالي فإن عاملات المنصات، والمُنخرطات في أنظمة العمل المرن والعمل عن بُعد لا زلن يفتقدن الحماية، ولا زلن خارج مظلة الحماية الاجتماعية بالكامل. 

وتشير إلى أن عديد المهن ستختفي وتنتهي خلال السنوات القادمة، وسيتم استحداث مهن جديدة أكثر اتساقاً مع أنماط الاقتصاد العالمي الجديدة (الاقتصاد الرقمي، واقصاد المنصات، واقتصاد الرعاية، وغيرها)، وبالتالي فإن المخاطر واحتمالات الانكشاف الاجتماعي ستتصاعد، طالما بقيت السياسات الوطنية تغفل الاستحداثات في عالم العمل. 

وفي ختام حديثها تؤكد حموضة، أن مواءمة العناوين العالمية مع احتياجات ومُتطلبات الحالة الفلسطينية، نظراً لخصوصيتها أمرٌ بالغ الأهمية، ولا يجب أن نتأخر أكثر من ذلك في مجاراة المُتغيرات العالمية في عالم العمل.

تصميم وتطوير