منصة مواطنات تناقش: المرأة الفلسطينية في الشتات ودورها في الحفاظ على الهوية
وطن للأنباء: قال رئيس تحرير منصة فلسطين الثقافية ،يوسف الشايب "إن المرأة الفلسطينية عموماً، وفي الشتات بشكل خاص، لعبت دوراً بارزاً ومهماً على أكثر من صعيد، وخاصة في الجانب الثقافي، فمنذ النكبة عام 1948 وما تبعها من تهجير قسري، شهد الشعب الفلسطيني موجات متتالية من الشتات. لكن، وعلى الرغم من هذه الظروف القاسية، تمكنت العائلات الفلسطينية من الحفاظ على هويتها الوطنية والثقافية، مع اكتساب هويات إضافية نتيجة التعايش مع شعوب مختلفة في أنحاء العالم".
وتابع خلال حديثه عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: ومع مرور الوقت وازدياد المآسي، كان للمرأة الفلسطينية حضور قوي في تعزيز الهوية، سواء من خلال التعليم أو الثقافة أو المشاركة السياسية. على سبيل المثال، برزت شخصيات مثل الدكتورة حنان عشراوي التي لعبت دوراً محورياً في المجال السياسي والدبلوماسي، وسلمى الخضراء الجيوسي التي كان لها إسهام كبير في نقل الأدب الفلسطيني إلى العالمية من خلال ترجمة الأعمال الأدبية وإبراز الإبداع الفلسطيني.
وأضاف الشايب ،في السبعينيات والثمانينيات، خاصة بعد احتلال عام 1967، كان الحضور الثقافي والسياسي للمرأة الفلسطينية أكثر وضوحاً. ولكن بعد اتفاقية أوسلو، ربما شعر العديد من الفلسطينيين في الشتات بأنهم مستبعدون من مفهوم الوطن، خاصة وأن الاتفاقية ركزت فقط على حدود عام 1967. ومع ذلك، لم يتوقف نضال المرأة الفلسطينية، بل استمر دورها في مواجهة التحديات، خصوصاً خلال الانتفاضة الثانية والاجتياحات التي تلتها، والتي أبرزت نماذج مشرقة من النساء اللواتي ساهمن في إبقاء القضية الفلسطينية حية على المستوى الدولي.
وقال الشايب "اليوم، وعلى الرغم من الحصار المفروض على غزة، والتحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الداخل والخارج، ما زالت المرأة الفلسطينية، في الشتات تحديداً، تساهم بقوة في الحفاظ على الهوية من خلال الأدب، الفن، النشاط السياسي، والعمل الحقوقي. إن حضورها الطاغي في مختلف المحافل يعكس إرادة الفلسطينيين في الحفاظ على هويتهم الوطنية رغم كل الظروف."


