منصة مواطنات تناقش: مفهوم الصمود الأنثوي في سياق الحصار والإجراءات الاحتلالية
وطن قالت مديرة جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش في عالم العمل ،عفاف غطاشة إن المرأة الفلسطينية لطالما كانت جزءًا لا يتجزأ من النضال الوطني على مدار التاريخ، منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. أدوارها تنوعت بين العمل المجتمعي، الخدمات الاجتماعية، الجانب النضالي، وعقد المؤتمرات التي تهدف إلى تطوير دورها وتعزيز مكانتها.
وأضافت غطاشة خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن كل محطة من محطات النضال الفلسطيني، كان للمرأة حضور واضح: في نكبة عام 1948، في نكسة عام 1967، وفي جميع المراحل الوطنية والاجتماعية. لكن إذا أردنا الإشارة إلى أحد أبرز أدوارها، فيمكننا الحديث عن مشاركتها المميزة في انتفاضة عام 1987 (الانتفاضة الكبرى). في تلك المرحلة، لعبت المرأة دورًا محوريًا في العمل السياسي والوطني وكانت جنبًا إلى جنب مع أبناء شعبها في مختلف أشكال النضال الشعبي والجماهيري. تأثير الانتفاضة ونتائجها كان واضحًا على المستويين المحلي والعالمي، والمرأة كانت في قلب هذا الحراك.
وأضافت غطاشة حتى اليوم، لم تغب المرأة الفلسطينية عن المشهد الوطني، وما يحدث في غزة هو أكبر دليل على ذلك. ورغم الإبادة الشاملة والجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، نجد أن النساء، إلى جانب الأطفال، هن الأكثر ،تضررًا من هذه الجرائم، حيث تشكل النساء والأطفال نسبة تصل إلى 70-75% من الضحايا. هذا الأمر يعكس مدى استهداف الاحتلال للمرأة الفلسطينية، ليس فقط كأفراد، بل كرمز للصمود والتحدي.
وتابعت غطاشة على الجانب التنموي، للمرأة الفلسطينية دور اجتماعي واقتصادي مهم. فهي جزء من عملية البناء والمقاومة في آن واحد، ولا يمكن فصل دورها التنموي عن دورها النضالي. المرأة الفلسطينية كانت وما زالت مقلقة لهذا الاحتلال، ووجودها الدائم في كل المحافل يؤكد أنها رمز للصمود والإصرار على الحفاظ على الهوية الوطنية."
وأضافت غطاشة ،من أبرز التحديات التي تواجه النساء بشكل واضح هي قضية الاستيطان الإسرائيلي وما ينهبه من أراضي الشعب الفلسطيني والتحدي الأكبر يتمثل في كيفية حماية أرضنا من المخططات التي تهدف إلى تعزيز العقلية الفاشية لدى الاحتلال الإسرائيلي في سعيه لنهب الأرض والسيطرة عليها.
وأردفت، هذا التصدي يتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية، إضافة إلى دور الأحزاب والمؤسسات في مواجهة هذه التحديات بشكل فعّال. وهنا، لا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي تلعبه المرأة الفلسطينية في تعزيز الصمود وحماية الأرض. المرأة كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في النضال، وهي جزء محوري في الدفاع عن الهوية الوطنية والحفاظ على الأرض رغم كل الصعوبات.
وقالت: المرأة الفلسطينية دائمًا ما كانت نموذجًا للإبداع في إيجاد حلول تجعل الأسرة الفلسطينية تعتمد على ذاتها وتنتج من خيرات أرضها ،هذا الإبداع يتجلى بشكل واضح في دورها في الصناعات الغذائية المحلية،حيث يساهمن النساء بشكل كبير في التصنيع الغذائي المحلي وفي دعم الاقتصاد المنزلي.
وتابعت "إن المرأة الفلسطينية دائمًا تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الصمود، سواء من خلال حماية الأرض أو من خلال دعم الأسرة والمجتمع".


