منصة مواطنات تناقش: دور المرأة الفلسطينية في الحوكمة والمشاركة السياسية.

11.12.2024 05:03 PM

 

وطن للأنباء: قالت الناشطة المجتمعية عائشة عبيد الله إن المرأة الفلسطينية في فلسطين ليست مجرد نصف المجتمع نظريًا، بل إنها تشكل فعليًا ما يقارب 49% من إجمالي السكان. ومع ذلك، عندما ننتقل إلى الحديث عن مشاركتها في صنع القرار والمشاركة السياسية، نجد أن هناك فجوة كبيرة بين حجمها الديموغرافي ودورها في القيادة وصنع القرار. مردفة" على سبيل المثال، تشكل النساء فقط 21% من الأعضاء المنتخبين والمعينين في المجالس والهيئات المحلية، و1% فقط منهن يشغلن مواقع قيادية مثل رئاسة هذه الهيئات. 

وأضافت عبيد الله خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: فيما يتعلق بالمجالات الاقتصادية، تمثل النساء 1% فقط من إدارات مجالس الغرف الصناعية والتجارية والزراعية. وفي النقابات العمالية، تصل نسبة عضوية النساء إلى 20% فقط. أما في الحكومة، فقد بلغ تمثيل النساء في الحكومة الثالثة عشرة 15% فقط، في حين تشغل النساء 25% من عضوية المجلس الوطني الفلسطيني، ولكن تمثيلهن في المجلس التشريعي حاليًا هو صفر بالمائة بعد استقالة الدكتورة حنان عشراوي. 

وتابعت عبيد الله ،هذا التمثيل المتدني يطرح سؤالاً هامًا حول كيفية تعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية، خاصة في ظل دورها البارز في النضال الوطني والتاريخي.


وأردفت عبيد الله ، عندما يتم تعزيز مشاركة المرأة بشكل فعلي في القيادة السياسية وصنع القرار، تصبح السياسات أكثر شمولية واستجابة لاحتياجات مختلف شرائح المجتمع، مثل الصحة والتعليم، وقضايا النساء والأطفال التي غالبًا ما تكون المرأة أكثر دراية بها. هناك دراسات دولية تشير إلى أن تمثيل المرأة في البرلمانات والسياسة يساهم في تحسين مستويات التنمية البشرية، من خلال التركيز على سياسات تدعم التعليم والصحة بعيدًا عن المصالح الشخصية، مما يؤدي إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وتابعت ،إضافةً إلى ذلك، فإن إشراك المرأة في العملية السياسية يعزز إصدار سياسات تشجع على مشاركتها في سوق العمل، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة، خاصة العنف الاقتصادي. تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد يرفع مستويات الإنتاجية الوطنية، حيث إن العديد من المشاريع النسائية، على الرغم من أهميتها، تعتبر متناهية الصغر، مما يحد من تأثيرها على الاقتصاد الوطني. 

وقالت عبيد الله إن وجود المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار يمكن أن يساهم في إصدار قوانين تحمي حقوقها وحقوق الفئات المهمشة، مما يقلل من التفاوت الاجتماعي والاقتصادي الذي يزيد من معاناة النساء. هذا الدور القيادي للمرأة يعزز المساواة والعدالة الاجتماعية، ويساهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا.

تصميم وتطوير