منصة "مواطنات" تسلط الضوء على أهمية الاقتصاد المنزلي في ظل الحرب والبطالة

05.12.2024 04:12 PM


وطن للأنباء: مسؤول الاتصال والتواصل وحشد الموارد في مؤسسة دالية المجتمعية يزن الشروف، أوضح أن الوضع الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة يواجه تحديات كبيرة، خاصة خلال العامين الماضيين. ما نشهده هو انهيار اقتصادي شبه كامل، حيث أثبتت الأحداث أن الجيوش تُستخدم  الاقتصاد كوسيلة للضغط على الشعب الفلسطيني.

وتابع شروف خلال حديثه عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: إن التأثير الاقتصادي كان واسع النطاق، حيث يعتمد حوالي 150 ألف عامل فلسطيني على العمل في الداخل، وهؤلاء يدعمون عائلات يبلغ عدد أفرادها أكثر من نصف مليون إلى 600 ألف شخص، لكن فقد أغلب هؤلاء العمال وظائفهم، مما تسبب في تحديات معيشية كبيرة لهذه العائلات، التي أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاتها الأساسية.

وأضاف شروف: هذا الوضع ألقى عبئًا إضافيًا على النساء، اللاتي يواجهن الآن أدوارًا أكبر في التعامل مع المشكلات الاقتصادية داخل الأسرة، خاصة بعد فقدان الأزواج مصادر دخلهم،وبهذا اصبحت المرأة تلعب دورا مهما وأساسيا في تأمين الدخل وفي إدارة موارد الأسرة في ظل النزاع .

وتابع: من جهة أخرى، حرية الحركة في الضفة الغربية تأثرت بشكل كبير بسبب الحواجز العسكرية والمستوطنين، مما قيد حركة المواطنين والبضائع بين المدن والمناطق. هذا أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي بشكل عام. كما أن القيود المفروضة قللت من قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ما أسهم في تقليص مساحة الأراضي المستغلة للإنتاج الزراعي، وبالتالي أضعف عجلة الاقتصاد.

وأضاف شروف: كل هذه العوامل، سواء كانت حديثة أو متجذرة في التاريخ بفعل الاحتلال، تؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين.

وفيما يتعلق بالأمن الوظيفي والمشاريع، قال شروف: قد لا تكون هذه المبادرات مستقرة بشكل كبير مثل الوظائف التقليدية، لكنها تسهم بشكل فعّال في تحسين الوضع الاقتصادي من خلال استغلال الموارد المتاحة. يمكن لكل فرد أو أسرة استغلال المهارات التي يمتلكونها أو الموارد البسيطة المتوفرة لديهم، مثل قطعة أرض صغيرة بمساحة نصف دونم قرب المنزل، يمكن زراعتها والاستفادة من إنتاجها.

وأردف شروف قائلًا :أن البدء في هذه المشاريع الصغيرة للنساء وهذا الاقتصاد المنزلي يمكن أن يكون خطوة تمهيدية لتحسين الوضع الاقتصادي تدريجيًا. ما نحتاج إليه هو بناء تراكم لهذه المخرجات من الموارد المتاحة، خطوة بخطوة، لنتمكن من تحسين وضع الأسرة الاقتصادية وتحقيق مستوى أفضل من الاستقلالية المعيشية.

وتابع : الاقتصاد المنزلي ليس تغييرًا شاملاً وسريعًا، بل هي مسار تدريجي يعتمد على خطوات متتالية وتراكمية. يجب أن ننظر إلى هذه المشاريع على أنها استثمار طويل الأمد يمكن أن يؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسر بشكل مستدام، خاصة في ظل التحديات التي نواجهها حاليًا.

تصميم وتطوير