منصة "مواطنات" تسلط الضوء على آثار العنف السياسي والمجتمعي على صحة النساء النفسية والجسدية

04.12.2024 07:55 PM

وطن للأنباء: ناقشت منصة مواطنات في حلقتها اليوم الأربعاء، آثار العنف السياسي والمجتمعي على صحة النساء النفسية والجسدية، واستضافت الأخصائية النفسية في جمعية الإغاثة الطبية سماح صدقة، وأوضحت أن العنف بأشكاله المختلفة "السياسي والمُجتمعي" يؤدي إلى العنف النفسي، ويتسبب بآثار نفسية عميقة للنساء اللواتي يتعرضن للعنف. 

وتؤكد صدقة خلال حديثها لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن العنف السياسي الناتج عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بأوجهه المُختلفة، سواءً الاقتحامات المتكررة لمنازل المواطنين وحملات المداهمة والتفتيش والاعتقالات، وإجراءات الاحتلال على الحواجز، تُخلف آثاراً قاسية على الحالة النفسية للفتيات والنساء، ومنها التوتر الشديد والقلق وعدم الاستقرار.

وتتفاقم معاناة النساء جراء ممارسات الاحتلال، خاصة النساء الحوامل أو الأمهات الجُدد، في ظل عدم عدم توفر الاحتياجات الأساسية الخاصة بالنساء، وهو الأمر الذي يزيد الضغوط النفسية على النساء في ظل انعدام شروط الولادة الآمنة، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ نحو 14 شهراً مُتتالية. 

تكرار الصدمات وتسارع الأحداث السياسية، يُعَقدُ تقديم التدخلات النفسية اللازمة
وتشير صدقة إلى أن تكرار الصدمات وتسارع الأحداث السياسية، يُعَقدُ تقديم التدخلات والخدمات النفسية اللازمة، للتخفيف من حدة الآثار النفسية الناجمة عن استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وخلال حديثها استعرضت صدقة مجموعة من الانتهاكات الإسرئيلية بحق النساء في الضفة الغربية، منها اعتقال سيدة -في العشرينيات من عمرها- في شهر حملها الثامن وتحويلها للتحقيق، مؤكدة أن الانعكاسات النفسية السلبية لا تتوقف على السيدة الحامل فقط، بل تمتد إلى الجنين وعموم أفراد الأسرة.

وتشير أيضاً إلى اعتقال مُسنة من ذوات الإعاقة السمعية بعد مداهمة منزلها، وتعنيف مُعتقلة أخرى لفظياً، حيث استخدم ضُباط مخابرات الاحتلال ألفاظاً نابية وقاسية بحق المُعتقلة وعائلتها، وتقول صدقة إن المُعتقلة وبعد الإفراج عنها لم تتمكن من الإفصاح عن الألفاظ النابية التي تعرضت لها، بسبب قسوتها، وتمكنت فقط من كتابتها على ورقة.

أضف إلى ذلك مُعاناة مريضات الكلى والسيدات اللواتي يعانين من الأمراض المُزمنة، وغيرها من الامراض التي تتطلب رعية صحية مُستمرة، وقد حُرمن من الخدمات العلاجية بسبب الإجراءات الإسرئيلية التي تُعرقل وصول النساء إلى الخدمات الصحية.

الآثار النفسية للعُنف السياسي قد تتحول إلى أمراض جسدية
وتؤكد صدقة أن الآثار النفسية للعُنف السياسي قد تتحول إلى أمراض جسدية، في إشارة إلى الاضطرابات النفسية الجسدية "أمراض جسدية أسبابها نفسية". 

ومن جهة أخرى تلفت إلى الآثار النفسية الصعبة، جراء النزوح القسري تحت وطأة الاقتحامات الإسرائيلية الوحشية، وقد توثيق عدد من حالات الولادة المُبكرة جراء النزوح القسري، وتوثيق مُضاعفات صحية للأم والجنين. 

وعن العُنف المُجتمعي وآثاره النفسية على النساء في المجتمع الفلسطيني، تؤكد صدقة أن التمسك بالعادات والتقاليد الاجتماعية البالية، يتسبب بوقوع حالات العُنف المُجتمعي، في الوقت الذي تكفل فيه الأديان السماوية والقانون حقوق النساء في الميراث والتعليم والمشاركة في سوق العمل.

تصميم وتطوير