خلال منصة مواطنات.. للنساء حضور بارز ومؤثر في النضال الوطني منذ الانتداب البريطاني

21.11.2024 03:51 PM

وطن للأنباء: قالت الباحثة والأكاديمية د. إصلاح جاد إن المرأة الفلسطينية أثبتت نفسها في النضال الوطني الفلسطيني منذ الانتداب البريطاني وحتى يومنا هذا، وكانت دوما في مقدمة الصفوف. 

 

وتابعت: الإلهام الأساسي لكتابة كتاب "نساء على تقاطع طرق"، جاء من التجربة خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عندما اجتاحت الدبابات الإسرائيلية عمق المجتمع الفلسطيني. 

وتابعت  جاد خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: الكتاب بحث في السبب وراء فقدان الحركة النسوية الفلسطينية زخمها الجماهيري في الشارع، لذلك بدأتُ في البحث عن الأثر الذي تركته اتفاقيات أوسلو مع المحتل والتحولات التي جاءت بعدها، خاصةً فكرة التحول نحو بناء الدولة، وكيف أثّر ذلك على تطور الحركة النسوي، مردفة: للأسف انتقلت الحركة من كونها حركة اجتماعية نشطة وفاعلة إلى فضاء مغلق، مقتصر على منظمات مستقلة وصغيرة. كان هذا التحول هو الدافع الأساسي الذي حفّزني لكتابة هذا الكتاب وفهم تلك الديناميكيات بعمق.

وأضافت جاد ،هذا الكتاب يهدف إلى تسليط الضوء على تطور الحركة النسوية الفلسطينية منذ بدايات القرن العشرين وحتى اليوم، وإبراز الدور المركزي الذي لعبته النساء الفلسطينيات في النضال الوطني. مضيفة: أردت أن أُظهر كيف كانت الحركة النسوية جزءًا لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية، في مواجهة الحركة الصهيونية، والانتداب البريطاني، وكل المشاريع التي سعت إلى تصفية القضية الفلسطينية، مثل محاولات توطين اللاجئين أو إسكات الصوت الفلسطيني تحت إدارات مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابعت جاد: كما تناول الكتاب دور الحركة النسوية بعد الاحتلال الكامل لفلسطين التاريخية عام 1967، حيث كان للنساء حضور بارز ومؤثر في النضال الوطني الفلسطيني. وأردت من خلال هذا التأريخ أن أوضح أن النساء الفلسطينيات لم يركزن فقط على القضايا الوطنية على حساب القضايا النسوية، كما يُقال أحيانًا، بل استطعن الجمع بين الهمّين بطريقة فاعلة.

وقالت إنه "في أثناء توثيقي لهذه الحركة، توصلت إلى مفهوم أطلقت عليه "نسوية صُنع بيتية"، أي نسوية لم تستند بشكل مباشر إلى المواثيق الدولية أو القيم العالمية لتحرر النساء، لكنها دمجت بين المطالب النسوية الأساسية والاحتياجات الوطنية والمجتمعية بشكل سلس ومثمر، ما مكّنها من التفاعل بفعالية مع الواقع الفلسطيني وتحقيق إنجازات في كلا الجانبين".

 

ويسعى الكتاب إلى تقديم مساهمة نقدية حول فكر وتوجهات ما بعد الاستعمار، وكذلك بعض الانقساميات التي يتبناها البعض لدراسة المجتمعات العربية؛ مثل انقسامية "الحداثة/التقليدية"، و"الإسلام/العلمانية"، وذلك عبر فحص إمكانية تأسيس أرضية مشتركة قد يلتقي عليها كلا التوجهين في بعض المطالب والنقاط، وبخاصة في ظل استمرارية النضال التحرري من أجل الاستقلال.

 

يذكر أنى جاد حائزة على درجة الدكتوراه في دراسات التنمية والمرأة من جامعة لندن (كلية الدراسات الشرقية والإفريقية)، وهي أستاذ مساعد في دائرة الدراسات الثقافية ومعهد دراسات المرأة بجامعة بيرزيت.  لها العديد من الدراسات والمؤلفات حول المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية، وتطور الحركة النسائية والنسوية الفلسطينية.  وهي نشيطة في الحركة النسوية الفلسطينية، وإحدى المؤسِّسات للعديد من المنظمات النسوية الفلسطينية.

تصميم وتطوير