منصة مواطنات تناقش دور المرأة الفلسطينية في صناعة السينما
وطن للأنباء: قالت منتجة ومنفذة أفلام السينمائية ،فرح طبيله إنه لا يمكن القول إن نظام العمل في قسم الإنتاج يعتمد بشكل كامل على الرجال في فلسطين؛ فهناك العديد من الأدوار التي تشغلها النساء. مردفة: صحيح أن هناك مهام محددة قد يقوم بها الرجال، ولكن في السينما الفلسطينية كانت المرأة حاضرة منذ البداية، واليوم هناك حضور قوي للنساء العاملات في هذا المجال، وبالتالي أستطيع القول إن النساء أثبتن وجودهن بجدارة في السينما، وربما في بعض الأحيان هن الأكثر تميزًا وإبداعًا.
وأضافت طبيله خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ان المرأة الفلسطينية تجمع بين الحساسية والقوة، فمعظم المخرجات اللواتي عملت معهن، مثل فرح نابلسي، مي مصري، ليالي عباس وغيرهن، يظهرن دور المرأة بوضوح في أفلامهن. حيث يتم تصوير قصة المرأة سواءً داخل بيتها أو خارجه بشكل واضح وبارز.
وتابعت: تحاول المرأة الفلسطينية من خلال السينما معالجة القضايا المجتمعية والتعبير عن القصص الحقيقية التي تعيشها في ظل الاحتلال، وذلك بطرق تمثل تاريخ فلسطين أمام العالم. على سبيل المثال، قبل أسبوع أو أسبوعين، عدتُ من مهرجان الجونة السينمائي في مصر، حيث كانت هناك مشاركة فلسطينية تُبرز هذه القصص، في هذا المهرجان كان هناك حضور فلسطيني مميز، أعتبره تمثيلًا متجددًا. المخرجة ليلى عباس عرضت فيلمها للمرة الأولى في الوطن العربي، بعد عرضه عالميًا، وكان العرض الأول له في مهرجان الجونة.
وتابعت طبيله: الفيلم يقدم قصة نسوية حقيقية وحساسة، ويبرز بطلتين نسائيتين، وقد حاز على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الجونة. دائمًا أؤكد على دور المخرجين والمخرجات في إبراز وجود المرأة الفلسطينية، سواء في مجال الأفلام أو على أرض الواقع.
وقالت إن هناك العديد من الأفلام الفلسطينية، سواء كانت وثائقية أو سينمائية، تتمحور حول المرأة الفلسطينية كبطلة رئيسية، حيث تروي قصة نضالها وصمودها، من لحظة خروجها من بيتها وحتى عودتها إليه، وما تواجهه من تحديات داخل وخارج البيت".
وتابعت طبيله: بشكل عام، موضوع الإنتاج السينمائي في العالم غالبًا ما يكون مرتبطًا بالتحديات والصراعات، خاصةً في مناطقنا. نحن نعيش في بيئة مليئة بالتحديات السياسية، مما يجعل من الصعب علينا الانفتاح الكامل على العالم أو الحصول على دعم دولي بسهولة. ومع ذلك، نحاول أن نثبت أنفسنا رغم كل الصعوبات.
وتطرقت في الحديث إن قطاع صناعة الأفلام يواجه تحديات كبيرة، ليس فقط في منطقتنا، بل على مستوى العالم. في السنوات الأخيرة، يمكن القول إننا نعيش واحدة من أصعب الفترات في مختلف المجالات، بما في ذلك صناعة الأفلام. لكن، رغم هذه الصعوبات، نجحنا في إنتاج العديد من الأفلام بدعم من المخرجين والمخرجات حول العالم. أفلامنا الفلسطينية التي قد تصل إلى 300 فيلم، تشارك دائمًا في مهرجانات دولية وتحظى بالاهتمام، رغم قلة الموارد المتاحة لدينا محليًا."


