خلال منصة مواطنات.. مطالبات بتعديل المناهج الدراسية كي تصبح أكثر تقبلا وتشجيعا لوصول النساء الى مراكز صنع القرار
وطن للأنباء: قالت رئيسة بلدية حزما السابقة سمر ضيف الله، إن هناك مجموعة من التحديات التي تواجهها النساء في مراكز صنع القرار، موضحة أن هذه التحديات تتنوع بين صعوبات يومية تتعلق بمهامهن وأخرى تتعلق بالصعوبات للوصول إلى مناصب قيادية أو الحفاظ عليها.
وتابعت: من أبرز هذه التحديات هي تلك المرتبطة بنظام التربية والتعليم والبيئة المجتمعية، والتي تسبق السياسات والقوانين والتشريعات، مردفة: وجود بيئة داعمة للمرأة يسهم بشكل كبير في تسهيل وصولها إلى مواقع صنع القرار لكن الكثير يقال حول هذه القضية تحديدا".
وأضافت ضيف الله، خلال حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة "وطن الإعلامية" بالشراكة مع "جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية"، أن نظام التربية والتعليم، وخاصة في المراحل الأساسية والجامعية، يعتبر عاملاً أساسياً في إعداد جيل واعٍ بأهمية مشاركة المرأة في القيادة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعديل المناهج الدراسية وإدراج مقررات تشجع الطلاب على تقدير دور المرأة في المجتمع والقيادة".
كما أكدت على دور البيئة المجتمعية في دعم المرأة، موضحة أن وجود ثقافة مجتمعية داعمة يسهل من وصول المرأة للمناصب القيادية، مما يقلل من العوائق التي تواجهها ويعزز فرص نجاحها في مواقع صنع القرار.
وتابعت ضيف الله بقولها إنه من خلال تجربتها، ترى أن منظمات المجتمع المدني كان لها دور داعم إلى حد ما، لكنها بحاجة لتطبيق وتنفيذ أوسع لبرامج فعّالة تدعم النساء في الوصول إلى مراكز صنع القرار، إذ تواجه النساء تحديات أكبر من الرجال في هذا المجال، مما يجعل الحاجة للدعم الخارجي أكبر.
وفيما يتعلق بدور المؤسسات النسوية، أكدت ضيف الله أن هذا الدور يحتاج إلى تعزيز. وأعربت عن أسفها لعدم قيام العديد من هذه المؤسسات بمتابعة شاملة أو دقيقة بعد انتهاء انتخابات الهيئات المحلية، حيث يُفترض أن تتوفر إحصاءات فورية حول عدد النساء اللواتي وصلن إلى مناصب كرؤساء أو أعضاء في الهيئات المحلية. كذلك، شددت على ضرورة وضع برامج واضحة ومستدامة تركز على دعم النساء في هذا المجال وتوجيههن نحو فرص القيادة، بحيث تصبح هناك متابعة مستمرة لتمكين النساء على أرض الواقع وليس فقط من خلال دعم نظري.
وفي الختام، قالت ضيف الله: "أنا أدعم وأشجع النساء على الاستمرار في السعي رغم وجود المعوقات، سواء كانت معوقات شخصية أو اجتماعية، لأن ممارسة المرأة لدورها الفعلي واستخدامها لموقعها الصحيح يمكن أن يشجع الكثير من النساء على الانخراط في ذات الطريق التي تؤدي بهم نحو مراكز قيادية.


