أم نادر ورانيا.. قصص آلام ونزوح مستمر في قطاع غزة

وطن للأنباء: تعيش أم نادر في خيمة صغيرة جنوبي قطاع غزة، حيث تتجلى معاناة النازحين في كل زاوية من زوايا حياتها اليومية. كانت قد نزحت من الشجاعية، تاركة خلفها ذكريات مؤلمة، لتجد نفسها في وضع أكثر صعوبة. ابنها المصاب وآخرها المريض يثقلان كاهلها، بينما تعاني الأسرة من نقص حاد في الغذاء والمياه، وسط ارتفاع جنوني في أسعار المواد التموينية. يضطر زوجها للعمل، لكن راتبه لا يكفي لتوفير احتياجاتهم الأساسية، مما يزيد من شعورهم بالعجز واليأس.
تقول أم نادر رحمة، وهي نازحة، لوطن: "يعيش معي ابني وابنتي هم مرضى، وآخر أُصيب خلال الحرب، ونواجه صعوبة في توفير الغذاء لهم، إذ يعمل زوجي لكنها لا تكفي توفير المواد التموينية التي ارتفع سعرها بشكل كبير" .
أما رانيا، فهي تعيش فيظروف مشابهة، حيث تكافح لتأمين الأغطية والملابس الدافئة لأطفالها في خيمتهم. تراقبهم وهم يرتجفون من البرد، بينما تتمنى أن تجد طريقة لتوفير الحد الأدنى من الراحة لهم. تعكس قصتها واقع العديد من الأسر التي فقدت كل شيء، وتواجه مصيرًا غامضًا في ظل غياب الدعم الحكومي. تعيش رانيا تحت ضغط مستمر، وتحاول أن تبقى قوية لأجل أطفالها، رغم كل التحديات التي تواجهها.
كما تقول النازحة رانيا: "سندخل فصل الشتاء وانا لا أعرف من أين أجلب أغطية وملابس دافئة لتدفئة أطفالي الذين أراهم يرجفون من البرد ليلاً"، مُردفةً: "أبقى طوال الليل مستيقظة لأغطيهم بغطائي في محاولة للتخفيف من بردهم" .
فيما تؤكد النازحة، نورا أبو سعود على أنها نزحت أكثر من مرتين، مبينةً أنها أم ل3 أطفال يعانون من أمراض كثيرة بفعل التلوث في أماكن النزوح.
كما تشرح النازحة، سماح جندية، بحرقة، عن انتظارها في طوابير المساعدات للحصول على أية شيء يعينهم على إكمال الحياة في ظل نقص وشح كل المستلزمات الأساسية، أكثرها وجعاً غياب الطعام، خاصةً على الأطفال.
تتطلب هذه الأوضاع السيئة تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية لتقديم الدعم والمساعدة للنازحين في غزة. لا يمكن ترك هؤلاء الأشخاص في ظلام اليأس، بل يجب أن تُعطى الأولوية لتوفير البنية التحتية الأساسية والخدمات الضرورية. إن تسليط الضوء على معاناتهم هو خطوة أولى نحو التغيير، ونأمل أن تصل أصواتهم إلى من يستطيعون إحداث فرق حقيقي في حياتهم.


