منصة "مواطنات" تناقش: أثر نقص الخدمات على النساء في الجفتلك: دراسة حول التهميش الاجتماعي من منظور النوع الاجتماعي
وطن للأنباء: تُسلط المديرة التنفيذية لجمعية عين السلطان النسوية، ميسر وقاد، الضوء على الواقع المرير الذي تعيشه النساء في منطقة الأغوار، وخصوصًا في الجفتلك. حيث ترى أن الركيزة الأساسية للأسرة هي الرجل والمرأة على حد سواء، ولكن هذه المنطقة تعاني من العزلة مقارنة بالمناطق الأخرى في الأغوار، في ظل غياب خطط حكومية فعالة موجهة بشكل مباشر للسكان، خاصة النساء.
وتشير وقاد في حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى أن الأغوار تتعرض لهجمة شرسة من الاحتلال الإسرائيلي تشمل مصادرة الأراضي والمنازل. وتضيف أن المؤسسات المحلية تسعى لتقديم المساعدة، لكن الظروف الصعبة وقلة الفرص الاقتصادية تدفع النساء للعمل في المستوطنات، مما يزيد من معاناتهن نتيجة نقص الدعم والمشاريع التنموية. في ظل هذا الواقع، تُطالب وقاد بضرورة توفير الحكومة برامج توعية شاملة لمنطقة الجفتلك.
توضح وقاد أن النساء في المنطقة يواجهن تحديات متعددة مثل العزلة عن المدن الرئيسية التي تتوفر فيها الخدمات الصحية والمستشفيات. كما أن انعدام وجود خطوط مواصلات رئيسية يزيد من صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، مما يفاقم الظروف المعيشية الصعبة.
وبالإضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية اليومية القاسية، تواجه النساء ضغوطًا نفسية متزايدة نتيجة التضييق والاعتداءات المستمرة من المستوطنين والاحتلال. لهذا، تدعو وقاد إلى وضع خطة دولية شاملة تهدف إلى تقديم دعم نفسي واسع للنساء في المنطقة، بما يشمل التفريغ النفسي والإسعاف النفسي الضروري.
من جانبه، قال المحامي حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، أن الظروف التي يعيشها المواطنون في منطقة الجفتلك والقرى المحيطة بها تتسم بنقص حاد في الخدمات وتهميش مستمر. وأشار إلى أن النساء في تلك المناطق يعانين من قهر اجتماعي نتيجة لعدم الاهتمام الكافي بهن كجزء أساسي من المجتمع. وتفتقر المنطقة إلى توفير أبسط الحقوق الأساسية للنساء، بما في ذلك الرعاية الصحية الملائمة، خدمات الطوارئ، والتعليم المناسب.
وأكد مليحات على أن انهيار الخدمات والمؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة، مثل المؤسسات النسوية والمراكز الثقافية والمجتمعية، يؤدي إلى تفاقم الوضع. بالإضافة إلى ذلك، تعاني النساء من عدم توفر مصدر دخل مستدام، مما يحرمهن من الاستقلال المالي ويحد من قدرتهن على المشاركة المجتمعية الفعالة.


