منصة مواطنات تناقش: العدالة الاجتماعية في السياسات المالية.. الإنفاق الفعلي لوزارة الحكم المحلي من منظور النوع الاجتماعي
وطن للأنباء: قال الباحث المؤسس في مرصد السيايات الاقتصادية والاجتماعية، فراس جابر، إن الأولويات الوطنية في الإنفاق يجب أن تستند إلى خطة تنموية استراتيجية وطنية، مبنية على الدراسات والواقع الفعلي، ما يسهم في تحديد القطاعات والمناطق الأكثر حاجة للخدمات والمشاريع.
وأكد جابر أن الإنفاق الفعلي الحالي يتم تحديده بناءً على أولويات المانحين والممولين، وهو ما يؤثر على توجهات قطاع الحكم المحلي، مضيفا أن هناك تركيزاً غير صحي على البنية التحتية على حساب القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
وخلال حديثه في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أكد جابر غياب العدالة الاجتماعية في وزارة الحكم المحلي. وأوضح أن معايير العدالة الاجتماعية تتطلب التوجه إلى الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً، وتوزيع الإنفاق بناءً على احتياجات حقيقية للمناطق والفئات المهمشة. كما أشار إلى أن التوزيع العادل للموارد يجب أن يتم وفق معايير موضوعية تضمن تلبية احتياجات المجتمع بشكل شامل وخصوصا للنساء.
وفيما يخص دور النساء في الحكم المحلي، أكد جابر أن دورهن يُنظر إليه بشكل شكلي، حيث يتم إدراجهن دون اهتمام حقيقي بدورهن وتأثيرهن في السياسات والإنفاق. وأشار إلى تهميش قضايا النساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في المشاورات المحلية، مما ينعكس سلباً على تنفيذ مشاريع الحكم المحلي وتوزيع الموارد.
واختتم جابر توصياته بضرورة إجراء انتخابات حقيقية خالية من الضغوط، ومساءلة المنتخبين بشكل دوري ومنتظم حول إنجازاتهم وإخفاقاتهم. كما دعا إلى تفعيل دور الرقابة وتحويل ملفات الفساد إلى المحاكم، إلى جانب مراجعة وطنية شاملة لتقييم أداء المجالس المحلية ووزارة الحكم المحلي.


