منصة مواطنات تناقش: العنف الاقتصادي بحق المرأة
قالت الناشطة المجتمعية والنسوية إلهام سامي إن العنف الاقتصادي ضد المرأة الفلسطينية منتشر داخل المجتمع الفلسطيني ويتخد أبعادا مختلفة.
وأضافت سامي خلال حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "هناك عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور فمعظم الأعمال التي تقوم بها النساء، مثل العمل في مشاغل الخياطة والنسيج والزراعة والتعليم في رياض الأطفال والمدارس، لا تتوفر فيها شروط الحد الأدنى للأجور، مردفة: هذه الأعمال تعتمد بشكل كبير على النساء، وعمليًا هذه عوامل طاردة لهن، مما يقلل من دعم الأهل للفتيات العاملات ما يدفع بعض العائلات لتفضيل عدم عملهن.
وتابعت: "أما السياسات غير الواضحة في بيئة العمل، مثل زيادة العبء وتحميل النساء مهام تفوق طاقتهن، فهي أيضًا سياسات طاردة"، مردفة: قلة التوعية الإعلامية للنساء العاملات معضلة حقيقية، وكذلك ضعف سياسات التمكين والتطوير، ما يؤدي إلى تقليل المشاركة الاقتصادية.
وتابعت: أما برامج الحماية الاقتصادية مثل نهاية الخدمة، والعمل الجزئي، وغيرها من القضايا، فهي تحتاج إلى وضوح أكبر، حيث أن النساء هن الأكثر تضررًا من هذه السياسات. بالإضافة إلى ذلك، الابتزاز والعنف الجنسي واللفظي في بيئة العمل يعتبران من أبرز العوامل الطاردة للنساء أيضا".
وأضافت سامي: "يجب العمل على تطوير السياسات التي تعزز مشاركة النساء من خلال تخفيف الأعباء المرتبطة بدورهن الإنجابي والرعوي. على سبيل المثال، إذا كنت أمًا ولدي أطفال في سن الحضانة، فأين يمكنني وضعهم؟ هل هناك دور رعاية كافية أو قريبة من أماكن العمل؟".
وأكدت سامي على ضرورة تفعيل مسؤولية الدولة في مجال الرعاية الأسرية، مشيرة إلى أهمية التشريعات التي تدعم ذلك. وتابعت: "يجب أن تتضمن هذه التشريعات حق الأم في إجازات الأمومة والولادة، ورعاية الأطفال والمرضى، وكذلك توفير الدعم لرعاية الأطفال ذوي الإعاقة لتخفيف معاناة الأهل، وبخاصة الأمهات العاملات."
واختتمت سامي بقولها: "من الضروري أن تكون هناك مشاركة واسعة من النساء العاملات وممثليهن في النقابات والمؤسسات التي تدافع عن حقوقهن. كما يجب وضع استراتيجية واضحة لدعم النساء العاملات في المؤسسات وسوق العمل، ودمج هذه الاستراتيجية في السياسات العامة، مع تخصيص موازنات لتنفيذها."


