منصة "مواطنات" تسلط الضوء على واقع وتحديات فضاء المجتمع المدني الفلسطيني

19.09.2024 07:13 PM

وطن للأنباء: يُعَرَفُ الفضاء المدني بأنه البيئة التي تمكن الأفراد والجماعات من المشاركة في الحياة العامة، مع ضمان حق المشاركة بصنع القرارات بما يخدم حياتهم، والمساءلة عليها.

ويواجه فضاء المجتمع المدني الفلسطيني تحديات مختلفة، لا سيّما في ظل العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، وحرب الإبادة الجماعية التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي.

مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في إئتلاف "أمان" انتصار حمدان، تشير إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المُتلاحقة، تعتبر أحد أهم التحديات التي تواجه فضاء المجتمع المدني الفلسطيني، وتتمثل في المضايقات والملاحقة، ووصلت في سنوات ماضية إلى حد إغلاق مؤسسات، نظراً لدورها الوطني والمُجتمعي.

وتشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى المساعي الإسرائيلية، بالضغط على المانحين بأساليب مختلفة، لوقف دعمها لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، بحجج كثيرة تندرج في إطار ما يُسمى بـ"الإرهاب" من منظور إسرائيلي أمريكي، بما يتعارض بشكل كُلي مع النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وكفلته القوانين الدولية.

منذ بدء الحرب على غزة.. وتيرة التضييقات الإسرائيلية على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تتصاعد
وتؤكد حمدان ارتفاع وتيرة التضييقات الإسرائيلية على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، منذ بدء الحرب الإسرائيلية قطاع غزة، مشيرة إلى أن عديد المؤسسات الدولية وحكومات أيضاً أوقفت تمويلها للمؤسسات الفلسطينية، ما يؤثر سلباً على أنشطة المؤسسات وبرامجها، خاصة داخل قطاع غزة.

تغول السلطة التنفيذية يؤدي إلى إضعاف دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني
ومن جهة أخرى تشير إلى هيمنة وتغول السلطة التنفيذية واستحوذها على العملية التشريعية، خاصة بعد حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2007، وأدى ذلك إلى إضعاف دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة والمساءلة، وبالتالي إضعاف حرية الفضاء المدني في فلسطين من جهة، وتسبب بتراجع في مفاهيم الشراكة والشفافية بين مؤسسات المُجتمع المدني وصُناع القرار من جهة أخرى. 

وتؤكد ضيفتُنا حدوث تشوه في الصورة النهائية للفضاء المدني الفلسطيني، نتيجة العوامل المذكورة سابقاً، خاصة في ظل غياب التشاركية والشفافية فيما يتعلق بالمال العام، وضعف الحصول على المعلومات بشأن المال العام.

وفي ختام حديثها تقول إن غياب قانون حق الحصول على المعلومات القانون الذي لا زال حبيساً للأدراج منذ عدة سنوات، ينطوي على مخاطر كبيرة، في مقدمتها فقدان الثقة بين مؤسسات المجتمع المدني وصُناع القرار وبين الأفراد وصانعي القرار.

تصميم وتطوير