منصة "مواطنات" تناقش موقع الأسرى والأسيرات في القانون الدولي الإنساني، والمساعدة القانونية للأسرى

18.09.2024 07:30 PM

وطن للأنباء: استعرضت مؤسسات الأسرى، في تقرير حديث واقع الأسيرات في سجون الاحتلال بعد مرور أكثر من 345 يوماً على حرب الإبادة، واقترب عددهن من 100 أسيرة يقبعن في سجن "الدامون".

سلسلة من الجرائم الممنهجة .. تعذيب وتجويع وتنكيل

المحامية في مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان تالا ناصر تقول إنّ واقع الظروف الاعتقالية للأسيرات مرّ بتحولات كبيرة، كما  الظروف الاعتقالية كافة في سجون ومعسكرات الاحتلال، بعد سلسلة إجراءات وسياسات وجرائم ممنهجة فرضتها منظومة السّجون، على الأسرى والأسيرات منذ بدء حرب الإبادة، كان أبرزها جرائم التّعذيب، والتّجويع، والجرائم الطبيّة، إلى جانب سلسلة عمليات التنكيل الممنهجة.

وتشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى تحويل احتياجات الأسيرات الخاصة إلى أداة للتنكيل بحرمانهن منها.

المحاكم العسكرية والاعتقال الإداري مخالفاتٌ واضحة لاتفاقيات جنيف الأربع

وعن مطابقة قواعد القانون الدولي الانساني على واقع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، تشير إلى أن سُلطات الاحتلال لم تعترف بانطباق قواعد القانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيف الأربع، على الأرض الفلسطينية المُحتلة في العام 1967، بادعاء أنها لم تحتل هذه الأراضي من دولة ذات سيادة.

وتتابع: "منذ اليوم الأول لم تحترم "إسرائيل" نصوص القانون الدولي الانساني ولم تطبقها، بل إنها صعدّت انتهكاتها بحق الأسرى والأسيرات، منذ بدء العدوان الشامل على الفلسطينيين في السابع من أكتوبر الماضي، ودون وجود أي رادع لمخالفة نصوص واضحة لا تقبل التأويل". 

وتوضح أن فرض الأوامر العسكرية مخالفٌ لاتفاقيات جنيف الأربع، مشيرة أيضاً إلى جريمة الاعتقال الإداري، ويتم فيها اعتقال الأسرى والأسيرات على "ملفات سرية"، ودون معرفة طبيعة التهمة أو التهم الموجهة لهم، وفي هذا خرق لضمانات المحاكمة العادلة، لا سيّما بعد صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة في العام 1967.

وتقدم مؤسسة الضمير عدداً من التدخلات في إطار المساعدة القانونية للأسرى في سجون الاحتلال، وفي مقدمتها تقديم الاستشارات القانونية والتمثيل القانوني أمام المحاكم الإسرائيلية، أضف إلى ذلك تنفيذ زيارات للأسرى والأسيرات لرصد وتوثيق الانتهاكات، بهدف تقديم شكاوى دولية، رغم حالة الإحباط من المنظومة القانونية والحقوقية الدولية. 

وتوضح ناصر أن مؤسسة الضمير اتخذت قراراً بوقف تقديم شكاوى للسلطات الإسرائيلية، بعد السابع من أكتوبر الماضي، موضحة أن 99% من الشكاوى التي قدمتها المؤسسة للسلطات الإسرائيلية على مدار 30 عاماً مضت، أُغلقت بحجة عدم وجود دليل كافي.

ويُشار أيضاً إلى تنفيذ حملات توعوية، لتعريف المواطنين بحقوقهم عند وأثناء الاعتقال، من ضمنها حملة "اعرف حقوقك". 

تصميم وتطوير