منصة "مواطنات" تناقش حرق الخردة والنفايات الإلكترونية في "إذنا".. الأضرار البيئية والاقتصادية من وجهة نظر النوع الاجتماعي

15.09.2024 05:17 PM

وطن للأنباء: منذ نحو 25 عاماً تعيش بلدة إذنا غرب الخليل حياةً يصفها السكان بالجحيم، بسبب الحرق المتواصل للخردة والنفايات الإلكترونية، وهو نشاط متزايد، بهدف الحصول على النحاس وبيعه، ما يوفر مصدر دخل للكثيرين في قرى الخط الغربي وبلداته في محافظة الخليل، من إذنا إلى الكوم، وصولاً إلى دير سامت، وخاراس، وترقوميا، وبيت عوا، وغيرها من بلدات غرب وشمال غرب الخليل.

مديرة مركز نسوي إذنا عالية طميزي، تقول إن عملية  حرق أطنان من الخردة تجري من دون أيّ ضوابط، أو آلية تُجنب السكان الأضرار، فالحرق يجري بين منازل السكان، وبالقرب من المدارس وكلّ المراكز الحيوية، وفي فترتي الليل والنهار، أما النتيجة، فانتشار للعديد من الأمراض، أبرزها: السرطان والأورام، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي وفي مقدمتها الربو.

وتشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى جملة من الآثار السلبية على الصحة العامة والبيئة والموراد الطبيعية والزراعية في بلدة إذنا، مشيرة إلى تسمم التربة الزراعية وتلوث الهواء في البلدة، التي حلت سحب الغيوم السوداء القاتلة مكان زرقة سمائها.

وترى عالية طميزي أن النساء في إذنا يتعرضن لمخاطر مباشرة وأخرى غير مباشرة، جراء استمرار وتصاعد ظاهرة الحرق، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر الماضي، وتوجه عدد كبير من أبناء البلدة للعمل في مجال حرق الخردة والنقايات الإلكترونية، لتأمين قوت أسرهم، بعد قرار الاحتلال منعهم من التوجه قسراً إلى أماكن عملهم في الداخل المحتل، منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وعن أبرز المخاطر التي تتعرض لها النساء جراء استمرار الظاهرة واتساعها وعدم وجود أي رادع، تشير ضيفتنا إلى الإجهاض المبكر والأمراض الجلدية والتنفسية، وتزايد احتمالات الاصابة بالأورام السرطانية على المدى البعيد، إضافة إلى الأعباء غير المباشرة على النساء، عند مرض أحد أفراد أسرتها جراء استمرار الظاهرة واتساعها.

ولا يتوقف الأمر حد المخاطر البيئية والاقتصادية، بل يتجاوز ذلك إلى مخاطر مجتمعية، قد تؤدي إلى تهديد السلم الأهلي والمُجتمعي في البلدة، مؤكدة تعرضها لتهديدات وضغوط مباشرة، إثر مبادرة قادها المركز النسوي لإحداث التغيير في البلدة.

وتؤكد ضيفتنا أن معالجة هذه الظاهرة الخطيرة، تتطلب تدخلاً مباشراً من الجهات ذات الاختصاص، وفي مقدمتها وزارة الصحة وسلطة جودة البيئة، إضافة إلى سن قوانين رادعة وغرامات مالية على المخالفين، بما يضمن إنهاء هذه الظاهرة وإحداث التغيير المجتمعي المنشود.

تصميم وتطوير