في الضفة الغربية وقطاع غزة
منصة "مواطنات" تناقش واقع المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة في زمن الحرب
وطن للأنباء: منذ الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تعمد الاحتلال إبادة كافة أشكال الحياة في القطاع، بما فيها القطاعات الأكثر حيوية، من المستشفيات ومراكز النزوح والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الخدماتية بمختلف أشكالها، ومع استمرار الحرب تتقلص سبل النجاة للفلسطينيين في القطاع، وتصبح هذه السبل شبه معدومة للفئات المهمشة في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية من الغذاء والماء والدواء، وبشكل خاص الأشخاص ذوي الإعاقة، ويتوقع ازدياد أعدادهم بشكل كبير بسبب الحرب.
مديرة العلاقات الخارجية وتجنيد الأموال بجمعية أطفالنا للصم في غزة، فداء شراب، تقول إن استمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار المشدد المفروض على القطاع منذ نحو عام، إضافة إلى قرار "إسرائيل" بعدم إدخال الأدوية والأدوات الطبية المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، مثل: الكراسي المتحركة، وقطع الغيار الخاصة بالأدوات المساندة، والقواقع السمعية، وغيرها)، عوامل مُجتمعة أدت إلى نقص حاد وعميق، لا سيّما في ظل الاحتياجات المتصاعدة.
وتوضح أن المؤسسات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الأعاقة، اتجهت منذ بداية الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، لتقديم التدخلات الإغاثية والطارئة للأشخاص ذوي الإعاقة ودون الإعاقة، في ظل الاحتياجات المتصاعدة التي يفرضها واقع الحرب والنزوح المتكرر.
بدورها تشير رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعوقين الخيرية نهاية الجندي، إلى أن الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لمخيمي طولكرم ونور شمس، أثرت على العمل في البرامج التأهيلية المعتمدة لدى الجمعية، أضف إلى ذلك جملة من الخسائر في مقدرات الجميعة وتعرض مقرها لأضرار جزئية.
وتؤكد في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن التدخلات الحالية الطارئة لا تُلبي الاحتياجات المُتصاعدة، في ظل تكرار الاقتحامات الإسرائيلية وتردي الاوضاع الاقتصادية الراهنة.
من جانبها تقول فداء شُراب إن استمرار حرب الإبادة منذ نحو عام، يعوق التدخلات المُعمقة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بينما تتأثر الخدمات الأولية بسبب النقص الحاد في الأدوية والأدوات المُساندة، مشيرة إلى مخاطر كبيرة تهدد حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل النزوح المُستمر.
ومن جهة أخرى، تشير إلى نزوح جمعية أطفالنا للصم في غزة 4 مرات متتالية منذ بدء حرب الإبادة، إضافة إلى نزوح الطواقم العاملة في الجمعية بمتوسط 6 – 8 مرات منذ أكتوبر الماضي.
وتوضح أن الجمعية اتخذت قراراً بتفعيل البرامج التأهيلية والتدريبية، في المناطق الجنوبية والوسطى، في محاولة للتخفف والتحرر من الأعباء النفسية والضغوط المجتمعية الناجمة عن الحرب المُستمرة منذ نحو عام، وفي محاولة لخلق فرص عمل وبدائل، تضمن كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، وفقاً للإمكانات المتاحة.
وفي المقابل تقول نهاية الجندي، إن انقطاع المستفيدين في وحدات التأهيل التابعة للجمعية "العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق"، سيؤدي بلا أدنى شك إلى تراجع النتائج التراكمية للأنشطة التدريبية والتأهيلية، ما سيزيد من الأعباء والضغوط النفسية على المستفيدين وذويهم، وتطالب بدعم كافة المؤسسات والجمعيات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.


