منصة "مواطنات" تناقش معاناة أصحاب الأمراض المزمنة في زمن الحرب

11.09.2024 04:34 PM

وطن للأنباء: تسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، في تدمير المرافق الصحية بالقطاع، وهو الأمر الذي ضاعف معاناة المصابين بالأمراض المزمنة بفعل غياب الرعاية الصحية اللازمة، والنقص الحاد في الأدوية والكوادر الطبية المتخصصة.

وقالت وزارة الصحة في غزة مطلع العام الجاري 2024: "إن 350 ألف مريض مزمن لا يتلقون أدويتهم جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة"، وحذرت الوزارة من مضاعفات صحية خطيرة يتعرض لها أصحاب الأمراض المزمنة جراء عدم تلقيهم الأدوية، مطالبة المؤسسات الدولية بضرورة "توفير العلاج للمرضى المزمنين بشكل عاجل".

ولا يختلف الحال كثيراً في الضفة الغربية المُحتلة عمّا هو عليه في قطاع غزة، جراء الحرب الإسرائيلية الشاملة على الفلسطينيين.

رئيس جمعية أصدقاء مرضى السكري في طولكرم محمد بدران يقول إن معاناة مرضى الامراض المزمنة في تصاعد مستمر منذ السابع من أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن أي تشويش على الاحتياج اليومي للعلاج يُعرضهم للحد الأعلى من المضاعفات الخطيرة، وقد تصل إلى حد الوفاة في بعض الأحيان.

ويؤكد في حديثه لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن استمرار العدوان الإسرائيلي بنفس الوتيرة وبذات النسق قتلٌ ممنهجٌ لأصحاب المراض المزمنة، ومن ضمنهم مرضى السكري من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين، وذلك نظراً لصعوبات الوصول للمنشآت والمرافق الصحية، وعدم توفر الأدوية اللازمة، وفقدان النمط الغذائي لمريض السكري، وازدياد الضغوط والأعباء النفسية على المرضى وعائلاتهم.

ويلفت إلى ارتفاع نسبة الإصابات الجديدة بمرض السكري من النوع الأول في صفوف الأطفال، إلى نحو 50% خلال العامين الأخيرين (300 طفل سكري من النوع الأول صعوداً من 150 طفلاً قبل عامين)، بنسبة متقاربة بين الجنسين 45% للذكور إلى 55% للإناث. 

ويوضح بدران أن علاج السكري من النوع الأول يعتمد على مادة الأنسولين، مشيراً إلى انقطاعها بشكل كلي في قطاع غزة، وحيث إن تكلفتها مرتفعة فإن عديد العائلات لن تتمكن من شرائها على نفقتها الخاصة.

ومن ناحية أخرى يشير إلى تزايد الأعباء والضغوط النفسية والمجتمعية على الفتاة السُكرية والشاب السُكري، بسبب النظرة المجتمعية السلبية لهم، وتحد من فرصهم في الزواج وتكوين أسرة جديدة، وفي واقع الأمر فإن مريض السكري شخصٌ طبيعي إذا تحكم بمؤشراته الصحية، ويشدد بدران على ضرورة إطلاق مبادرات للتوعية والتثقيف الصحي، بهدف تصحيح النظرة المجتمعية للفتاة السُكرية والشاب السُكري.

تصميم وتطوير