منصة "مواطنات" تسلط الضوء على صورة المرأة الفلسطينية في الإعلام الإسرائيلي
وطن للأنباء: قالت محاضرة الإعلام في جامعة بيرزيت د. وداد البرغوثي إن "الإعلام الإسرائيلي والفكر الصهيوني بشكل عام يعملان على تنميط الشعب الفلسطيني بأكمله، ويأتي ذلك ضمن سياق حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الفلسطينيين دون تمييز بين رجل أو امرأة أو طفل أو شيخ". مردفة: الحرب الحالية على قطاع غزة، وكذلك ما شهدناه في جنين والمخيمات الفلسطينية، على مدار 76 عامًا من الاحتلال، جزء من هذا المسعى لتنميط الفلسطينيين بهدف تبرير الجرائم التي تُرتكب ضدهم.
وأضافت البرغوثي خلال منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن المرأة الفلسطينية كونها جزءًا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، تتعرض هي الأخرى للتنميط. ويسعى الإعلام الإسرائيلي منذ نشأته وحتى اليوم الى إبراز المرأة الفلسطينية بصورة متخلفة، حيث تُصور على أنها ضحية للعادات والتقاليد وضحية للرجل والدين، مشيرة أن هذا التصور هو جزء من المنظومة الفكرية التي تسعى من خلالها الحركة الصهيونية إلى السيطرة على الشعب الفلسطيني.
وأشارت البرغوثي إلى أن هذه المحاولات الإعلامية تأتي في سياق أوسع لتشويه كل ما هو فلسطيني، بهدف تبرير السياسات القمعية التي تُمارس بحقهم.
ويرى الكثير من المختصين أن الإعلام الإسرائيلي يقدم النساء الفلسطينيات كمنزوعات الحقوق بشكل كامل، يفتقدن الى حرية التعبير والتصويت ويرغمن على الزواج المبكر وارتداء الحجاب، ويتعرضن للعنف والاضطهاد والتهديد والعنف المنزلي ويقتلن على خلفية ما يسمى "جرائم الشرف"، للتأكيد على ما يروجونه من وصم سلبي للمجتمع الفلسطيني بأنه متخلف.
كما يتفق الكثير من المراقبين الفلسطينيين أن الإعلام العبري يحاول تصوير المرأة الفلسطينية بأنها تربي أبناءها على العنف والقتل والتحريض، بهدف قلب الرأي العام الدولي على كل ما هو فلسطيني، مؤكدين على ضرورة وجود استراتيجيات وحملات إالاعلامية معاكسة لتبيان حقيقة المرأة الفلسطينية وإنجازاتها على المستوى الوطني والعربي والعالمي سواء على المستوى الإنساني أو الأكاديمي أو العلمي أو الاجتماعي.


