منصة "مواطنات" تناقش تأثير حرب الإبادة على النساء والفتيات ذوات الإعاقة والجريحات في قطاع غزة

04.09.2024 05:17 PM

وطن للأنباء: تواجه الفتيات والنساء ذوات الإعاقة بشكل خاص في قطاع غزة عنفاً مضاعفاً خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، وكما باقي أفراد المجتمع بكافة شرائحه تفتقر النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة للحماية، ويتم استهداف كافة المواطنين من بينهم النساء بشكل مقصود في انتهاك صارخ لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية.

مدير جمعية أطفالنا للصم في قطاع غزة فادي عابد يقول، إن إدارة الجمعية تعمل تقديم خدمات الإغاثة الانسانية الطارئة "الطرود الغذائية، وحقائب الكرامة، وفحص السمع"، رغم الظروف الأمنية والميدانية المُعقدة جراء استمرار الحرب للشهر الحادي على التوالي.

واقع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة يزداد تعقيداً جراء استمرار الحرب 

ويشير في حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن واقع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة، أصبح أكثر تعقيداً وصعوبة، جراء استمرار الحرب من جهة، وتبعات كارثة النزوح المستمر من جهة أخرى. 

وتُشير تقديرات الأمم المتحدة في مطلع العام 2024، إلى أن 15 ألف جريح من الجنسين أصيبوا بإعاقات جراء الحرب، وقد انضموا إلى نحو 57 ألفاً من الأشخاص ذوي الإعاقة قبل السابع من أكتوبر الماضي، ليبلغ العدد الاجمالي 72 ألف مواطن من ذوي الإعاقة، فيما تجاوزت إصابات الحرب حاجز الـ93 ألف إصابة منذ بدء حرب الإبادة في غزة.

وفي تعليقه على ذلك يقول عابد، إن مسحاً جديداً أجرته جميعة أطفالنا للصم في قطاع غزة، أظهرت نتائجه ارتفاع نسبة احتمالات الإصابة بإعاقات سمعية، لدى المواليد الجُدد في القطاع بعد السابع من أكتوبر، أضف إلى ذلك تسجيل إعاقات سمعية جديدة لدى البالغين بسبب أصوات الانفجارات، وبسبب غياب الرعاية الصحية.

جراء استمرار الحرب .. 83% من الأشخاص ذوي الإعاقة فقدوا أدواتهم الطبية المُساندة

من جهة أخرى يشير إلى نتائج مسح أجرته الجمعية في آذار الماضي (آذار 2024)، وأظهرت أن 83% من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن شملهم المسحُ، فقدوا الأدوات الطبية المُساندة جراء استمرار الحرب وأوامر الإخلاء الإسرائيلية.

ويتابع: "يُضاف إلى ذلك كله، الآثار النفسية الخطيرة للحرب الإسرائيلية على غزة على الفتيات والنساء ذوات الإعاقة، بما في ذلك القلق الخوف والعزلة والإضطرابات النفسية، والتبول الليلي وأعراض الصدمة".

من جانبه يقول مدير جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة في غزة، الدكتور إياد الكرنز، إن الجمعية اتجهت للعمل وفقاً لبرنامج الطوارئ استجابة لمُتطلبات المرحلة.

ويؤكد أن كل يوم جديد في عمر الحرب، سيزيد من معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، في ظل المُعطيات الخطيرة والصادمة، المُرتبطة بواقع النزوح الصعب، وتشير تقديرات المُنظمات الأممية إلى نزوح 90% من سُكان القطاع قسرياً، بمتوسط (6-8 مرات نزوح).

ويشير الكرنز إلى ارتفاع تكلفة النقل بشكل جنوني، وهو ما يُفاقم الأعباء على كاهل عائلات الأشخاص ذوي الإعاقة.

تقديرات صادمة .. ارتفاع نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 25% صعوداً من 7% في المُجتمع الغزي

وعن فئة ذوي الإعاقات الجديدة، التي أفرزها واقع الحرب، يشير الكرنز إلى تقديرات صادمة، مُتوقعاً أن ترتفع نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 25% في المُجتمع الغزي، موضحاً أن تقارير الصليب الأحمر تشير إلى الحاجة المُلحة لـ10 آلاف طرف صناعي، مؤكداً أن تكلفة الطرف الصناعي الواحد تترواح بين 10 إلى 15 ألف دولار.

ويُضاف إلى ذلك الإعاقات المُمتدة، وتؤدي إلى الموت البطيء، جراء استهداف الاحتلال للمنظومة الصحية في قطاع غزة، والحصار الإسرائيلي المُشدد.

وخلال حديثه لمنصة "مواطنات" يشير الكرنز إلى أن منطقة "المواصي" ويُصنفها الاحتلال منطقة إنسانية آمنة، هي مناطق رملية، وتفتقر لأدنى شروط المواءمة، يُضاف إلى ذلك استهداف الاحتلال للمواطنين في المناطق التي يدّعي بأنها آمنة.

تصميم وتطوير