خلال منصة مواطنات.. مختصون: الصحة النفسية للمرأة تتطلب اهتمامًا خاصًا أكثر من الرجال
وطن للأنباء: قال رئيس جمعية الأطباء النفسيين، د. توفيق سلمان، إن "العوامل الاجتماعية الكبيرة، مثل طبيعة النظرة الاجتماعية والوصمة والشعور بالعار، تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية، خاصة في مجتمعاتنا الشرقية. وتتداخل هذه العوامل مع الوازع الديني، حيث نجد أحيانًا أن بعض رجال الدين يقدمون نظرة سلبية تجاه الصحة النفسية بناءً على موروثات دينية خاطئة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تأثير من الممارسات المهنية الخاطئة من قبل بعض العاملين في المجال، ما يؤدي إلى فقدان الثقة في العلوم النفسية والطب النفسي". مردفا: هذه العوامل مجتمعة تؤثر سلبًا على النظرة المجتمعية، خاصة تجاه المرأة. وأؤكد أن الصحة النفسية للمرأة تتطلب اهتمامًا خاصًا أكثر من الرجل".
وأضاف سلمان خلال حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "لدينا كفلسطينيين تاريخ طويل من الاضطرابات النفسية نتيجة للاحتلال الصهيوني والمجازر المستمرة"، مضيفا: نحن نختلف كثيرًا عن دول العالم في هذا الجانب، إذ تعاني مجتمعنا من هذه الاضطرابات النفسية منذ عشرات السنين".
من جانبه، أشار الأخصائي النفسي الإكلينيكي ومدير عام مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، د. خضر رصرص، إلى أهمية الوعي بالصحة النفسية لدى جميع الأفراد دون استثناء، مؤكدًا أن المرأة تأتي في طليعة الأولويات.
وقال رصرص إنه "خلال مراحل الحياة المختلفة، يمر الإنسان بالعديد من التحديات التي تؤثر على حالته النفسية. وكلما كان الوعي بالحالة النفسية أكبر، كان التعامل معها أفضل. وبالتالي من الضروري أن تدرك المرأة التغيرات الجسدية والهرمونية التي تمر بها، والتي قد تزيد من معاناتها وتؤدي إلى اضطرابات نفسية".
وتابع رصرص: "أجرينا دراسات سابقة ووجدنا أن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي تعاني منها جميع فئات المجتمع، من ذكور وإناث وأطفال وراشدين. لكن هناك خصوصية تلصق بالمرأة كونها مسؤولة عن قيادة الأسرة. رغم أن فهم الناس للصحة النفسية اليوم أفضل مما كان عليه في السابق، إلا أنه لا يزال دون المستوى المطلوب. ومع ذلك، يبقى للوعي دور حاسم ومهم جدًا".


