منصة مواطنات تناقش.. هندسة الاضطهاد: سياسات "إسرائيل" في التحكم بالأجساد الصامتة
وطن للأنباء: قالت الكاتبة والباحثة د. نور إياد، إننا في الغالب ننظر إلى "إسرائيل" من خلال ممارساتها الاستيطانية في الضفة وحروبها في قطاع غزة، لكن من الضروري أن نبدأ بالنظر إلى إسرائيل من زوايا أخرى، وتحديدا من زاوية فرض المعاناة اليومية على المواطنين وخصوصا الذين يعانون من أمراض سرطانية على سبيل المثال.
وتابعت خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: خلال كتابي تحت عنوان "هندسة الاضطهاد" رافقت مجموعة من المصابات بمرض السرطان، وأجريت مقابلات مع 30 إمرأة منهن في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووجدت أن 28 منهن حصلن على تصاريح للعلاج، بينما لم تحصل اثنتان على التصاريح.
وأضافت: دعونا نتوقف عند هذا الأمر ونتساءل: لماذا تُصدر إسرائيل التصاريح لـ 28 امرأة وتمنع اثنتين؟ هل هذا الإجراء إيجابي من الاحتلال كونه منح تصريح!! مردفة: الفكرة في منح التصاريح أصلا للناس المحتاجة للعلاج.. فكرة التصاريح مرفوضة بالأصل لأنهن نساء يعانين من المرض وعلاج المرضى يجب أن تكون لغة إنسانية عالمية مشتركة غير مرتبطة بأي واقع سياسي أو جغرافي أو حتى اجتماعي.
وقالت إننا يجب نقل النقاش من فكرة إصدار التصريح أو منعه إلى التفكير في التصريح ذاته، مردفة: هل الإبادة تحدث فقط في زمن الحرب فقط؟ بالتأكيد لا، علينا أن ندرك أن قصف الناس وتدمير منازلهم وقتلهم هو فقط جزء من الإبادة، بينما هناك أنماط أخرى من الإبادة، مثل تحكم إسرائيل في الوصول وعدم الوصول، وهذه الأشكال يجب أن تُفهم كجزء من الإبادة الجماعية التي دخل مفهومها حديثًا إلى السياق الفلسطيني.
وتابعت: إذا لم ندرك نحن الفلسطينيين مفهوم الإبادة الجماعية في سياقنا، فهذا يعد فشلًا، لذلك يجب أن ننظر إلى الإبادة من منظور أوسع يشمل كل سياسات الاحتلال في فلسطين مثل الحواجز والقيود والطرق الالتفافية والمستوطنات، كونها جميعا تجسد مفهوم الإبادة.
وفي الختام قالت المؤلفة والكاتبة إن الأشخاص القادرين على تفسير وتحليل هذه السياسات هم الذين يعيشون أنماط الإبادة، وهم الأقدر على تعريف هذا المعنى وإعطائه حقه من الفهم.
ودعت المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال من أجل رفع الظلم الواقع على النساء المصابات بمرض السرطان لأن العلاج حق.


