خلال منصة "مواطنات".. الإغاثة الزراعية لوطن: الفشل هو النتيجة الوحيدة للتعاونية التي تعتمد على التمويل الأجنبي
وطن للأنباء: قال مدير عام جمعية الإغاثة الزراعية، منجد أبو جيش، إن التعاونيات وخصوصا الزراعية تواجه العديد من التحديات لاسيما في مراحل التأسيس والتشكيل، مردفا: ومن بين هذه التحديات عدم الاعتماد على مهنة واحدة أو تخصص واحد، مما يتطلب تنوعًا في المهارات والخبرات، هذا إضافة لاعتماد تأسيس التعاونيات على التمويل، ما يخلق مشاكل في الشراء والتسويق الجماعي والتغليف.
وتابع ابو جيش خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن واحدة من أكبر المشاكل هي اعتماد العديد من التعاونيات الزراعية بشكل مباشر على التمويل، وعندما ينتهي هذا التمويل، يتم إغلاق الجمعيات التعاونية التي كانت قد استثمرت كثيرًا في البنية التحتية، ما يؤدي إلى تصفيتها ووقفها عن العمل.
وشدد على أهمية أن تكون الجمعيات التعاونية غير معتمدة على التمويل بشكل كامل، لأن التمويل يمكن أن يساعد في إعطاء دفعة وحل بعض القضايا ويساعد في التأسيس، ولكن يجب أن تعتمد الجمعيات التعاونية على نفسها للحفاظ على ديمومتها واستمراريتها. ولهذا، يجب عليها أن تقدم خدمات كبيرة لأعضائها وأن يكون لديها مشاريع انتاجية خاصة لتغطية التكاليف.
وأكد ابو جيش ان الاعتماد على التمويل الأجنبي في عمل التعاونيات يؤدي إلى عدم استدامة هذه التعاونيات، مردفا: الفشل هو النتيجة الوحيدة للتعاونية الزراعية التي تعتمد على التمويل الأجنبي. ولهذا، قامت هيئة العمل التعاوني الفلسطيني سابقًا بإغلاق وتصفية عدد ليس بقليل من الجمعيات التعاونية، وكان السبب الرئيسي هو اعتمادها على التمويل الأجنبي وعدم قدرتها على تقديم الخدمات للأعضاء أو تنفيذ المشاريع.
ومن جانبه، يقول الناشط في العمل التعاوني، رامي مسعد، إنه في ظل الأحداث الحالية وحالة عدم الاستقرار، تعد التعاونيات الضمان الأكبر في هذه الأوضاع، فهي تجمع أشخاص يساندون بعضهم البعض، وكل فرد منهم يلعب دورًا مهمًا في التعاونية، ما يمكنهم من التفكير في حلول مشتركة للمشاكل التي يواجهونها، مردفا: كما لاحظنا مؤخرًا إغلاق العديد من المشاريع الفردية، بينما نشطت العديد من الجمعيات التعاونية، خاصة النسوية والشبابية.
وأكد مسعد على أهمية وجود اهتمام حكومي ومؤسساتي أكبر لدعم عمل الجمعيات التعاونية، وتقديم جوانب تحفيزية لها وخصوص النسوية والشبابية، وتسهيل تقديم الخدمات، ومساعدتها في توفير الأراضي الوقفية.
وأشار مسعد إلى أن واحدة من أكبر الإشكاليات التي تواجه التعاونيات هي مشكلة التمويل، لذلك.. من المهم أن تعرف التعاونيات قدراتها وإمكانياتها، وتحدد متى وكيف تستفيد من التمويل، وما إذا كان التمويل يخدم سياساتها وأهدافها أم لا، مضيفا: وبالتالي يجب على التعاونيات أن تطرح على نفسها أسئلة حول حاجتها للتمويل.


