حلقة جديدة من منصة "مواطنات" حول انتهاك الاحتلال للجسد الفلسطيني وخصوصا النساء.. ميدانيا وفي الأسر
رام الله - وطن للأنباء: قالت المحاضرة في دائرة العلوم الاجتماعية والسلوكية ومعهد دراسات المرأة، في جامعة بيرزيت لينة ميعاري، إن " النساء مستهدفات بشكل خاص في المشروع الاستعماري، وذلك لعدة أسباب. أولها أن الاستعمار يسعى إلى إحلال شعب مكان آخر، لذلك تصبح القضية الديمغرافية مسألة مهمة، حيث يجب القضاء على أبناء الشعب الأصليين، وهنا تظهر قضية النساء كمنتجات للحياة بمعناها البيولوجي من خلال الإنجاب.
وتابعت خلال منصة "مواطنات" ضمن مشروع "مواطنات" في شراكة بين شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: علينا أن ندرك أنه في المشروع الاستعماري الاستيطاني الاسرائيلي، كل فئات الشعب المُستَعمَر هي مستهدفة للتهجير وللإبادة وهنالك الكثير من التداعيات والممارسات المركبة لتحقيق هذا الأمر.
وأضافت: بالنسبة للمنطق الاستعماري، يجب القضاء على النساء كونهن يساهمن بشكل كبير في تماسك المجتمع وتطويره، وبالتالي عند استهداف النساء، يؤدي ذلك إلى استهداف الإنجاب، وانطلقت الكثير من الدعوات العنصرية ما بعد السابع من أكتوبر الى استهداف أرحام النساء لأنها تمثل رمزًا معنويًا وماديًا لإنجاب الجيل الجديد. لهذا توجد العديد من الخطابات التحريضية الموجهة ضد النساء، ما يجعل استهداف أجيال النساء اللواتي يعتبرن جزءًا من هذا الشعب الفلسطيني أساسًا لمنع ظهور الجيل القادم.
وتابعت ميعاري: "في المشاريع الاستعمارية الاستيطانية الإحلالية، الهدف المركزي يتمثل في السيطرة على الأرض، وبالتالي، تصبح قضية الديمغرافيا قضية مركزية، ومن شأن هذا الأمر أن يؤثر سلبا على وجود الفلسطينيين على هذه الأرض، عبر مصادرتها ومنع المواطنين من إقامة أي مشاريع عليها، كل ذلك يؤثر سلبا على النساء وكل أفراد المجتمع، لكن المرأة الأشد تأثرا نتيجة دورها المجتمعي.


