منصة "مواطنات" تسلط الضوء على قضية تمكين المرأة في البحث العلمي والتطوير التربوي.
رام الله - وطن للأنباء: قال مدير عام مركز إبداع المعلم ورئيس الحملة العالمية للتعليم رفعت الصباح، إن تمثيل النساء وتواجدهن في مجال البحث التربوي، مقارنة بالذكور، قليل جداً، موضحا أنه في الندوات التي تناقش الجوانب التربوية هناك ندرة في مشاركة المرأة مقارنة بالذكور، ما يعكس الثقافة والتوجهات والسياسات السائدة على الأرض فيما يتعلق بتفعيل سياسة إدماج النساء في مجال البحث العلمي.
وأضاف الصباح خلال منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن هناك حاجة إلى سياسات وأنظمة وقوانين لحماية النساء وتوعية المؤسسات الحكومية والخاصة على ضرورة دمج النساء في هذا القطاع الهام، مؤكدا على ضرورة وجود حراك اجتماعي نسوي، لأن المؤسسات وحدها لن تكون كافية لتحقيق التغيير المطلوب.
وتابع: هذا الحراك يحتاج الى رؤية تقدمية توضح أهمية دور النساء في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مشددا على أهمية إجراء دراسات وأبحاث تثبت الدور الحاسم لمشاركة النساء في تحسين التنمية وتطوير البعد الاجتماعي والثقافي في المجتمع.
وشدد الصباح على ضرورة وجود سياسات وتشريعات تشجع وصول المرأة إلى البحث العلمي وتوفير الفرص اللازمة لذلك، وأوضح أن العوائق ليست دائماً من الجهات الرسمية، بل تأتي أحياناً من الثقافة المجتمعية داخل الأسر، مما يتطلب العمل على توعية الأسر والأزواج.
وطالب الصباح بإطلاق حملات ضغط ومناصرة لدعم المرأة، وإجراء تقييم جدي للسياسات والتشريعات لمعرفة الفجوات الموجودة.
وفي ذات السياق، قال مدير عام مركز البحث والتطوير التربوي في وزارة التربية والتعليم محمد مطر، إن المرأة تشكل نصف المجتمع ووجودها في مجال البحث العلمي مهم جداً. مضيفا أنه ومنذ بداية عام 2024 وحتى الآن، وصل ما يقارب 200 طلب بحثي، منهم 75% من الباحثات الإناث في الجامعات (طلاب بكالوريوس وماجستير ودكتوراه).
وأوضح أن ثلاثة أرباع هذه الطلبات تأتي من الجامعات، وهذا مؤشر جيد، مشدداً على ضرورة مشاركة المرأة في جميع مجالات البحث، بما في ذلك البحث الزراعي والعلمي والقضائي، مشددا أن البحث التربوي وحده لا يكفي.
وطالب مطر جميع المؤسسات في وزارة التربية والتعليم بتشجيع المرأة على القيام بالدور البحثي، مؤكداً أن العمل دون بحث هو عمل عشوائي، مشيرا إلى ضرورة أن تكون هناك نسبة محددة لقبول الطلبات البحثية الممولة، بحيث يتم قبول 50% من الطلبات للباحثات و50% للباحثين الذكور، لتعزيز مشاركة المرأة في مجالات بحثية متنوعة، خاصة الأبحاث المتعلقة بالنوع الاجتماعي والاقتصاد والتكنولوجيا.
وأوضح مطر أن نسبة مشاركة المرأة في المؤتمرات البحثية مرضية جداً، وأن المسابقات البحثية مفتوحة للجميع، وأشار إلى أن الإحصائيات تظهر أن مشاركة المرأة الفلسطينية في المؤتمرات كبيرة، وحضورها لافت، مما يدل على شغفها بالمشاركة في مؤتمرات البحوث.
وأكد مطر رضاه بنسبة 70% عن فعالية السياسات والبرامج التمكينية الحالية في دعم دور المرأة في البحث العلمي، مشيراً إلى أن المخرجات ونسبة الباحثات إلى الباحثين في جميع القطاعات عالية، وأن المرأة الفلسطينية لها دور قوي في البحث العلمي.


