منصة مواطنات تناقش "دور المرأة وتمكينها في العمل التطوعي"

27.07.2024 04:25 PM

 

وطن للأنباء: ناقشت حلقة جديدة من منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، تأثير الاحتلال وسياسته القمعية على تغيير دور المرأة الفلسطينية وتمكينها، بالإضافة إلى دورها النضالي وانخراطها في العمل التطوعي كوسيلة للمقاومة، كما تم تناول التحديات والعقبات التي تواجه العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني. 

وقال الكاتب والباحث جبريل محمد، إن التطوع هو سمة أصيلة في المجتمع الفلسطيني، مستمدة من مفهوم "العونة" الذي يعكس حاجة الناس للتعاون والمساعدة المتبادلة.

وأضاف محمد أن التحول في التطوع، كان يتسم بالعمل التطوعي الجماهيري الواسع. لكن الآن أصبح يقتصر بشكل كبير على العمل المؤسسي.

وأوضح محمد أن المجتمع الفلسطيني ليس طاردًا للأفكار الجديدة، بل يدعمها إذا رأى المبادرة وتأثيرها الإيجابي عليه.

تابع محمد قائلاً: "إذا أردنا المشاركة في المزيد من العمل التطوعي، يجب على كل فرد في حيه أو مدينته أن يلجأ إلى بناء حركات تطوعية تخدم منطقته وتساهم في تفعيل هذه الظاهرة. يمكن أن يكون لهذه المبادرات دورين رئيسيين، الأول خلق خدمات مجتمعية في تقديم خدمات يحتاجها المجتمع المحلي والتي قد تعجز الحكومة عن توفيرها، والثاني دور وطني يتمثل في إعادة تأطير المجتمع للعمل التطوعي في خدمة  القضية الفلسطينية وحماية الأرض.

وأشار محمد إلى أن حماية الأرض تحتاج إلى أشخاص لديهم الاستعداد والمبادرة، ويتمتعون برعاية ودعم من الحكومة.

وأضاف محمد: رسالتي للمبادرين والمتطوعين والمؤسسات التطوعية هي وضع احتياجات وأولويات المواطنين قبل الاستجابة السريعة لشروط الممول، ويجب أن نخرج بعمل فلسطيني حقيقي يخدم المجتمع.

واختتم محمد قائلاً: "أنا أقول إنه من مفهوم 'العونة' تحرك العمل التطوعي الفلسطيني ليصبح عملاً جماهيريًا يهدف إلى تأطير الشباب والشابات في الحركة الوطنية لمقاومة الاحتلال. ومع دخول السلطة، لم تهتم بتشجيع العمل التطوعي، بل جعلت الناس يتوجهون نحو الوظائف بدلاً من الأنشطة الجماهيرية الواسعة.

ومن جانب آخر قالت الناشطة في العمل التطوعي ندين نصار إن الانخراط في العمل التطوعي يغير شخصية الفرد بشكل ملحوظ، حيث يكتسب المتطوع خبرات وثقافات جديدة تعزز سيرته الذاتية.

و أشارت إلى أن التجربة التطوعية تزيد من الثقة بالنفس، وتوسّع المخزون الثقافي، وتمنح خبرات مجتمعية متنوعة. مؤكدة أن التعامل مع أفراد من خلفيات مختلفة يثري المخزون اللغوي ويعرّف المتطوع على مفاهيم جديدة.

وفيما يتعلق بتحديات العمل التطوعي، لفتت نصار إلى أن العمل التطوعي قد أصبح مؤسساتياً، مما يجزئ طاقة الشباب وفقاً لرؤية المؤسسات. كما أشارت إلى أن المجتمع لا يتقبل بشكل كبير العمل التطوعي، خاصةً للنساء، بالتالي يجب أن يعتبر دور المرأة متساوياً مع دور الرجل في هذا المجال. وأكدت أن أي شكل من أشكال التطوع، مهما كان بسيطاً أو كبيراً، يساهم في التغيير.

وأضافت أن الاحتلال يؤثر سلباً ويحد من قدرة الأفراد على التطوع، خصوصاً النساء، مما يزيد من صعوبة القيام بالأنشطة التطوعية.

تصميم وتطوير