منصة "مواطنات" تسلط الضوء على قضية التحايل على قانون رفع سن الزواج في فلسطين
وطن للأنباء: قالت الباحثة والمدربة في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، إيمان زيّاد، إن من أهم أسباب استمرار ظاهرة تزويج القاصرات وتفاقمها وتعدد أشكالها في فلسطين، هو فتح باب الاستثناءات على مصراعيه، دون تحديد هذه الاستثناءات ودوافعها وما هي أسباب الإقرار بالزواج، وهذا ما يدفع بتزويج القاصر سواء كان ذكراً أو أنثى.
وتابعت خلال منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "نحن نواجه فكرة حجب المعلومات وعدم تحديد الشروط والأسباب بوضوح، فلا يوجد إفصاح محدد عن الأسباب الكامنة وراء السماح بهذه الاستثناءات.
وتابعت: في دراسة تحليلية لعام 2020 وحتى عام 2021، أظهرت أرقاماً مرعبة حول تزويج القاصرات، حيث تم تسجيل 10,000 حالة تزويج بين عامي 2020 و2021، منها 700 حالة كانت لفتيات يبلغن من العمر 14 عاماً فقط.
وشددت أنه وفي ظل فتح باب الاستثناءات بهذا الشكل، لا توجد حماية حقيقية لحقوق القاصرات على الإطلاق، حيث لا تستطيع الطفلة رفع دعوى قضائية في حال تعرضت للعنف على سبيل المثال، داعية الى وقف تزويج القاصرات دون سن 18 عاما.
ومن جانب آخر، قالت أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، هيثم عرار، إن القرار بقانون لرفع سن الزواج في فلسطين لم يحد من ظاهرة تزويج القاصرات. بالعكس، شاهدنا الكثير من الالتفاف على القانون لتزويج القاصرات، وهناك تحايل من الأهالي على القانون، مردفة: نحن لا نتحدث عن تزويج القاصرات بعمر 16-17 عاماً، بل نتحدث عن تزويج القاصرات بعمر 13-14 عاماً، وهذه كارثة.
وتابعت عرار: نحن نرى تحايلًا كبيرًا على القانون من الكثير من الجهات، حيث يتم تزويج الفتاة وفي حال حدوث الحمل يُفرض على القضاة إثبات هذا الحمل.
وتطرقت عرار أن الثقافة تلعب دوراً كبيراً، ففي كثير من الأحيان يتم تزويج الفتاة من ابن عمها أو ابن خالها أو أحد أفراد أسرتها، أو لأنها يتيمة. مضيفة: أحياناً أخرى، يفرض الاحتلال على الأشخاص للعمل في الداخل أن يكونوا متزوجين، فيتم تزويجهم للحصول على العمل داخل الخط الأخضر، ولهذا تبعات اقتصادية وليس فقط اجتماعية وصحية تعود على القاصر.
وفي الختام تطرقت عرار أنه لا توجد معايير للاستثناءات في القانون، فالقانون فضفاض وتم منح الشرعية والقوة لقاضي القضاة والقضاة الشرعيين في منح الاستثناءات، مردفة: نحن كأُسرة نسوية نطالب، وقد طالبنا مسبقاً، بأن لا تكون الاستثناءات حصراً في القضاء الشرعي، بل أن يكون هناك دراسة شاملة من النواحي النفسية والاجتماعية والصحية والتربوية لكل من الشاب والفتاة الذين سيتم تزويجهم تحت عمر الـ18، ولجنة من أخصائيين بالإضافة إلى القضاء الشرعي لأخذ كل الأبعاد المتعلقة بالمخاطر المحيطة بالتزويج المبكر، وأن تُمنع الاستثناءات تحت سن 16 أو 17 عاماً.


