منصة "مواطنات" تسلط الضوء على قضية "النساء ما بين القضاء النظامي والعشائري"

18.07.2024 03:23 PM

رام الله – وطن للأنباء: قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية - شمس، د. عمر رحال، إن الازدهار الذي يشهده القضاء العشائري في الكثير من المناطق، يأتي نتيجة لتراجع القضاء النظامي، مردفا: ويجب علينا أن نستخلص العبر من هذا الوضع، حيث من غير المقبول أن تصرف كل هذه الأموال على القضاء النظامي من المانحين والسلطة، ومع ذلك لا تزال المشاكل فيه قائمة على نحو واسع.

وتابع رحال خلال منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بأن القضاء العشائري ليس بديلاً عن النظام القضائي الرسمي، لكن واقع المنظومة القانونية وتراجع أداء النظام القضائي الفلسطيني وعدم قيامه بواجباته هو ما يدفع البعض للجوء إلى القضاء العشائري.

وفي الحديث عن الأسباب التي تدفع المواطنين، وخاصة النساء، للتوجه إلى القضاء العشائري، أشار إلى أن القضاء العشائري أسرع من النظامي وتكلفته المالية أقل. كما تناول موضوع السرية والخصوصية، مبرزاً أن السبب الرئيسي لهذا التوجه يعود إلى العوامل الثقافية والاجتماعية النابعة من العادات والتقاليد والعرف، بالإضافة إلى عدم قدرة النساء على الوصول إلى المحاكم القضائية وتعرضهن للخوف من كلام الناس.

وأضاف أن وجود آلاف القضايا العالقة والإضرابات كلها انعكست سلباً على أداء القضاة، مما أدى إلى تشكل مواقف سلبية تجاههم من قبل المواطنين الفلسطينيين.

وأشار رحال إلى مجموعة من القضايا التي يجب اتباعها لتحقيق القضاء الذي نريده، وتابع: لا يجب أن تكون الحلول ترقيعية، بل يجب أن تكون الحلول جذرية داخل مجلس القضاء الأعلى، مؤكدا على أهمية أن تكون العلاقة وثيقة بين مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين الفلسطينيين على قاعدة الشراكة والتعاون، لتحقيق العمل والحفاظ على حقوق الناس.

كما شدد على ضرورة عدم تدخل السلطة التنفيذية بأي حال من الأحوال في شؤون القضاء والقضاة، وضرورة توفير أموال كافية للنظام القضائي، وزيادة عدد المحاكم والتحهيزات الفنية واللوجستية. مشددا على أهمية أن يأخذ مجلس القضاء الأعلى بملاحظات المجتمع المدني، وأن يأخذ بعين الاعتبار الاستطلاعات التي تجريها المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية حول موضوع القضاء.

تصميم وتطوير