أمهات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي في غزة.. معاناة مضاعفة في النزوح

وطن للأنباء: وطيس الحرب يشتد ألما على الأمهات في غزة.. وقلوبهن أُرهقت فما عادت تحتمل معاناة أبنائهن الصغار.
تحت صوت النيران، ومع لهيب آلام الحمل... تعتني سماح مطر بعائلتها المُكونة من 5 أطفال، لا سيما طفلاها يوسف وأمير اللذين يحتاجان لعناية مُضاعفة بسبب إصابتهما بالشلل الدماغي.
تقول النازحة الثلاثينية سماح مطر لـوطن للأنباء، إنها والدة لـ5 أطفال، وهي في الوقت الحالي حامل في شهرها السابع، مبينةً أن منزلها تدمر جراء القصف الإسرائيلي، مما أجبرها على النزوح مع عائلتها في نوفمبر العام الماضي.
وأشارت إلى أن "عملية النزوح عبر الممر الآمن كانت صعبة للغاية، كون أطفالها الاثنين يعانيان من الإعاقة الحركية والذهنية، إضافةً إلى الإعاقة البصرية الذي يعاني منها أمير" .
وحول نقص الغذاء والمستلزمات التموينية تتابع مطر: "تعرضت وأطفالي للعذاب في محاولة للحصول على الطعام والغذاء المناسب لهما، كونني أتبع نظاماً غذائياً ملائم لصحتهما، بفعل عدم توفر الطعام خاصةً بعد إغلاق معبر رفح" .
من الشاطئ بغزة، إلى رفح، وليس انتهاءً بالزوايدة.. هو طريق نزوح عائلة سماح المُعرضة للجوء مرات عديدة أخرى غرار نازحي القطاع. قُطع علاج أبنائها لمدة 3 شهور، ناهيك عن انعدام الغذاء اللازم لهما.
تُكمل مطر: "بسبب حملي أعاني من هبوط في الضغط، فما بالك عندما أعتني بطفلين يعانون الإعاقة الحركية، وبالتالي انا من أنقلهما من مكان لأخر، وأعتني بهما، ناهيك عن حرارة الجو التي تسبب لي غثيان، لكن بالرغم من ذلك لا أترك أطفالي ولا دقيقة واحدة" .
لم يتوقف نزوح سماح على مناطق قطاع غزة، بل تنقلت بين المستشفيات ومكثت فيها لتعالج ابنيها اللذان تعرضا لنوبات تشنج جراء انقطاع كل مستلزمات العناية بهم.


