منصة مواطنات تناقش قانون "المواطنة الإسرائيلي" وأثره في تشتيت العائلات الفلسطينية
رام الله - وطن للأنباء: أوضحت مديرة برنامج الحكم الصالح في مؤسسة مفتاح، لميس الشعيبي، أن أبرز الاشكلات الأساسية التي تنعكس على المرأة الفلسطينية في ما يسمى قانون المواطنة الاسرائيلي سواء كانت من القدس المحتلة أو الداخل، قضية لم الشمل، مشيرة أن الكثير من النساء متزوجات من ازواج خارج القدس يعانين من قضايا الملاحقة وفرض الضرائب العالية أو التهديد.
وتابعت: إذا لم يحصل الزوج على التصريح للعيش في القدس أو الداخل مع زوجته وبقية أفراد عائلته تتفكك العائلة، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على الأطفال.
وأشارت خلال استضافتها في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، الى أن الكثير من النساء تتنازل عن حقوقها الأساسية في حال عدم منح والأبناء أو الزوج تصريحا للمبيت في أو رفض تقديم ملف لم الشمل، وتضطر بعض النساء لأن تنتقل للعيش مع بقية أفراد العائلة في مناطق الضفة الغربية المحتلة، ما قد يؤدي في نهاية المطاف الى رفض تجديد هويتها بسبب عدم توفر عنوان لها في القدس أو الداخل.
ونوهت الى أن النساء من حملة هوية الضفة الغربية، لا يملكن حق تقديم لم شمل في حال تزوجن مقدسيين أو من الداخل، مردفة: فقط الزوج حامل الهوية المقدسية او الجنسية الإسرائيلية هو المخول بذلك، حتى وإن استوفت الشروط المطلوبة لمعاملة لم الشمل وقدرتها على إثبات مكان الإقامة.
وشددت أنه في ظل قانون المواطنة الإسرائيلي لا توجد آليات حماية للنساء اللواتي يرغبن في تقديم معاملة لم الشمل، خصوصا في الوقت الحالي حيث ارتفاع نسب الانتهاكات والممارسات ضد الفلسطينيين أينما كانوا.
وأشارت الى توثيق مؤسسة مفتاح مجمل الانتهاكات الناتجة عن قانون المواطنة الإسرائيلي وأثرها على النساء الفلسطينيات، وقدمت بشكل رسمي الى مجلس حقوق الإنسان، منوهة أن لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأ "سيداو" ستقوم بمساءلة دولة الاحتلال على هذه الانتهاكات، وعلى "اسرائيل" ضرورة الاجابة عن التساؤلات وفقاً لالتزاماتها في الاتفاقية الدولية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت بتاريخ 04 فبراير/شباط الماضي على تمديد قانون يعرف بقانون "المواطنة" لمدة عام واحد، والذي يمنع أي فلسطيني من الضفة الغربية أو من قطاع غزة متزوج بمواطن يتمتع بالجنسية الإسرائيلية من الحصول على تصريح الإقامة في "إسرائيل"، ويحرم هذا القانون المثير للجدل عشرات الآلاف من العائلات من الحق الأساسي في تكوين أسر، كما يضع أولئك الذين تمكنوا من الحصول على تصاريح إقامة مؤقتة لا تتجاوز في أغلب الأحيان سنة واحدة من الإستفادة من المزايا الإجتماعية ومن التغطية الصحية، كما لا يسمح لهم بممارسة أغلبية المهن، وحتى وقت قريب، كانوا ممنوعين أيضا من قيادة السيارات.
ويعود إقرار قانون "المواطنة" إلى سنة 2002 في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عندما قررت الحكومة الإسرائيلية تعليق تجنيس فلسطينيي الضفة الغربية المتزوجين من إسرائيليين لأسباب أمنية.
وفي البداية، نص القانون على عدم السماح لأي شخص يحمل بطاقة هوية من الضفة الغربية أو غزة بالإنتقال إلى "إسرائيل" في إطار لم الشمل مع زوجته أو زوجها، لكن تم تعديله سنة 2005، للسماح للنساء فوق سن 25 عاماً وللرجال فوق سن 35 عاماً بالتقدم للحصول على تصاريح مؤقتة للعيش في دولة الاحتلال، مع استمرار عدم منح الجنسية لجميع الحالات إلا لعدد محدود جدا.


