منصة "مواطنات" تناقش إعتداءات المستوطنين المدعومة من جيش الاحتلال من منظور النوع الاجتماعي
رام الله - وطن للأنباء: يستمر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني بشق الطرق الالتفافية المخصصة للمستوطنين وإقامة نقاط تفتيش عسكرية بالإضافة إلى جدار الفصل العنصري، الذي يهدف لسرقة المزيد من الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية.
وبلغ عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيه القدس الشرقية حوالي 300، يستوطن فيها ما يقارب 700 ألف مستوطن إسرائيلي.
ويعد المستوطنون المصدر الرئيسي والمباشر للخطر على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل يومي بأشكال مختلفة، منها إطلاق النار المباشر، والمداهمات الليلية، وحرق الأراضي الزراعية، وقطع الأشجار، وإتلاف الممتلكات.
وتحدث رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان،خلال حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، عن وجود اكثر من 185 مستوطنة واكثر من 195 بؤرة استيطانية رعوية منتشرة في أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، عدا عن قيام قوات الاحتلال بـ168 عملية هدم منذ بداية العام الجاري، في حين ارتقى 17 مواطنا برصاص المستوطنين بشكل مباشر.
وأضاف شعبان :" هناك ازدياد واضح في وتيرة التصعيد على الأرض سواء ذلك الذي يأخذ شكله القانوني عن طريق المؤسسة الرسمية لجيش الاحتلال أو من خلال مئات الميلشيات من المسلحين المستوطنين المسلحين المنتشرين في الضفة الغربية والممولين عسكريا من قبل مجلس المستوطنات".
ونوه شعبان إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية أعطت الضوء الأخضر لمليشيات المستوطنين للعمل في وضح النهار وبشكل علني بل عمدت لحمايتهم أمنيا وتوفير الغطاء المادي والعسكري لهم.
وأضاف:" بات المستوطنين يعملون بشكل علني بدون أي ضوابط فليس هناك من يحاكمهم او يعاقبهم".
بدوره، قال مدرب في الصحة النفسية والمجتمعية ومسؤول اللجنة المهنية في نقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في بيت لحم عائد حوشية، إن مشهد اعتداءات وعربدة وإرهاب المستوطنين تجاه المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية اصبح مشهدًا يوميًا حاضرًا في حياة الشارع الفلسطيني في معظم مدن وقرى الضفة، مردفا: الشعب الفلسطيني ومنذ عام ال1948 يعيش في حالة من الصدمة الاستعمارية، ازدادت حدتها شراسة بعد السابع من اكتوبر الماضي، بنصب الحواجز وعزل المدن عن المحيط الريفي والانتهاكات ضد الاطفال عند ذهابهم للمدارس وغيرها.، مايؤثر على صحتهم النفسية ويزيد من مشاعر الخوف والتوتر وخصوصا لدى الأمهات.
وأضاف أن القرى باتت مسرح للجرائم ولهجمات المستوطنين وأصبحت المنازل محاصرة بالاستعمار من كل الجوانب ما يترك آثار جمة على الأطفال والأمهات، مشددا أن الاطفال من أكبر التحديات التي تواجه الأخصائيين النفسيين خاصة اذا كانوا تحت وطأة صدمة نفسية وهو الأمر الذي يحتاج الى سنوات من العلاج.
وشدد: نحتاج الى توطين أدوات وتقنيات علاجية تتلاءم مع ما نمر به على مدار الساعة من انتهاكات من قبل المستوطنين، واهمية المناصرة الاجتماعية.
وأكد أن النساء في فلسطين لا تشعر بالأمان خصوصا بعد تنوع الانتهاكات، والتي من بينها إفلات الكلاب البوليسية على النساء والأطفال، مشيرا أن غياب الشعور بالأمان يؤدي الى عدم التمكن من النوم وممارسة أي عمل على صعيد المهنة أو المنزل أو العلاقات الاجتماعية.
وأكد أن المرأة الفلسطينية تعرضت لأبشع صنوف الانتهاكات من أجل التهجير، وهو الأمر الذي أثر نفسيا على النساء الفلسطينيات خصوصا وأننا نتحدث عن سنوات طويلة من المعاناة.
وأكد على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بطرق التعامل مع المعنفات و طرق التخفيف من اثار العنف، وتفعيل دور اللجان الشعبية المجتمعيه بتشكل الدعم لصد هجمات المستوطنين وحماية المواطنين.


