منصة "مواطنات" تناقش الزواج المختلط بين المناطق في فلسطين التاريخية وتحديات التعايش مع تعدد الزوجات
وطن للأنباء: قال المحاضر والباحث الاجتماعي د. خالد أبو عصبة إن أبرز أشكال المعاناة التي تتجرعها المواطنة الفلسطينية عند الزواج من الزوج المقدسي أو من يحمل الجنسية الاسرائيلية تكمن بالقوانين والتشريعات التي يضعها الاحتلال.
وأضاف: لمّ الشمل.. باب خلفي لحق العودة، والهدف الأساسي التقييد وصعوبة جمع شمل أسَرْ بين الضفة والقدس والداخل، مشيرا أن إتمام معاملات لمّ الشمل للعائلات الفلسطينية يشكل تهديداً ديمغرافياً على دولة الاحتلال، لأن التزايد السكاني للفلسطينيين في مدينة القدس يعد مشكلة بالنسبة للاحتلال، وهدفهم القضاء على هذا الخطر الديمغرافي على دولة إسرائيل في ظل انتشار هذا النوع من الزواج بين الفلسطينيين.
وأوضح خلال حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن الرجل الذي يحمل الهوية المقدسية أو الجنسية الإسرائيلية الراغب في تعدد الزوجات يلجأ الى التحايل على القانون، بطلاق المرأة في المحاكم الإسرائيلية وإعادتها الى عصمته في المحاكم الأردنية ومن ثم الزواج عليها في المحاكم الأردنية، و في حال كانت الزوجة سواء الزوجة الأولى أو الثانية من حملة الهوية الفلسطينية يمنح القانون الاسرائيلي صلاحية تسجيل الأبناء للأب صاحب الهوية المقدسية دوناً عن الأم، مما قد تتضرر مصلحة الطفل الفضلى.
وتابع: في حال لم تكن الأم حاصلة على لم الشمل، فإنه يصعب عليها التحرك ومتابعة حقوق الأولاد أمام المؤسسات الرسمية في القدس، وفي حال كانت الأم حاصلة على لم الشمل فإنه في أغلب الحالات يقوم الزوج بتوقيف المعاملة وحرمانها من تصاريح الاقامة وذلك لأن موضوع الحضانة يثار غالباً في حال حصول خلاف ونزاع بين الزوجين.
وأضاف: إذا كانت الزوجة أو المطلقة من حملة هوية مقدسية والزوج من حملة الهوية الفلسطينية، لا يتم تنفيذ أحكام النفقات، مما يجعل النساء تضطر لرفع قضايا في المحاكم الفلسطينية، والتي سقف مبلغها أقل بكثير من المبالغ التي قد تحصل عليها من المحاكم "الإسرائيلية".
وأوضح أن "تعدد الزوجات يعتبر ظاهرة تمييز ضد النساء، وتشكل انتهاكا أساسيا لحقوق الإنسان وعدا عن المس بحقوق النساء فإن الزوجات له أبعاد عاطفية واقتصادية على المرأة والمرتبطين بها".
وحول مواحهة تلك الاجراءات، قال أبو عصبة: يمكن مواجهته بالقانون ومحاولة ممارسة الضغط السياسي من قبل حراكات سياسية لتحقيق العدالة.
وشدد بأن "تعدد الزوجات يؤثر على الأمن النفسي للأسرة بدرجة أكبر، يليها الأمن الاجتماعي ثم الأمن الاقتصادي للأسرة".


