منصة "مواطنات" تسلط الضوء على قضية الأموال المشتركة بين الزوجين
رام الله - وطن للأنباء: قالت مديرة مركز الدراسات النسوية ساما عويضة إنه عندما نتحدث عن الأموال المشتركة بين الزوجين نقصد بها الأموال التي تحصلت عليها الأسرة بعد الزواج، والتي جاءت نتيجة للجهد المبذول من قبل الزوجين سواء من خلال العمل المنزلي للمرأة، أو من خلال العمل خارج المنزل للرجل و المرأة، بحيث أن الأموال التي كانت لكل من الزوجين قبل إبرام عقد الزواج؛ تكون من ضمن الذمة المالية المنفردة لكل من الزوجين والتي لا تدخل ضمن الأموال المشتركة، إلا إذا تمت تنمية هذه الأموال بعد عقد الزواج سواء كانت هذه الأموال منقولة أو غير منقولة.
وحول العوامل المرتبطة التي تقف أمام تحقيق العدالة في الأموال المشتركة، قالت خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: هناك عاملين رئيسيين، الأول يتمثل في أن الرجال هم غالبا من يضعون القوانين، والعامل الثاني يتعلق بنظرة المجتمع النمطية والتمييزية للمرأة، مردفة: هذا مرتبط بالأدوار النمطية والفكر التقليدي للمجتمع اتجاه دور المرأة.
وحول تحقيق المطالب للوصول للعدالة النسوية قالت: يجب أن يكون هناك توعية مجتمعية لقيمة العمل الذي تقوم به المرأة داخل وخارج المنزل، وأهمية ادراك أن الأموال لم تأت فقط من الزوج بل هي تشاركية.
ونوهت أن حالة حقوق الملكية المشتركة ما بين الزوجين مازالت حالة استثناء في الواقع الفلسطيني، بسبب ارتباطها بالعادات والتقاليد، وعدم تقدير واحترام دور المرأة سواءً داخل أو خارج المنزل، ونظرة المحتمع لها المنحصرة في ادعاء عدم قدرتها على إدارة الأموال.
وشددت أن "النساء بحاجة لتوعية أكثر في حقوقهن.. الأغلبية من النساء اليوم لا يدركن حقوقهن، والأقلية من تعلم بذلك هي من تطالب بالحقوق".
وقالت: التغيير يأتي من خلال المدارس أي من خلال المناهج التي تزرع قيم العدالة والمساواة، مطالبة بضرورة تعديل القانون وإلزام المجتمع على تنفيذه باتجاه المساواة ما بين الرجل والمرأة.
وطالبت بأهمية التشارك من قبل كافة الجهات والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان حقوق المرأة وتحقيق العدالة والمساواة لها.
وأوصت بأهمية العمل الجاد من أجل تعديل قانون الأحوال الشخصية لعام 1976 الأردني المطبق في الضفة الغربية، والذي جرى تعديله في الأردن، وبقية القوانين المتعلقة بالوراثة وتقسيم الميراث.


