منصة "مواطنات" تسلط الضوء على قضية الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسيرات في سجون الإحتلال

30.05.2024 02:43 PM

رام الله - وطن للأنباء: إدارة سجون الاحتلال ما زالت تمارس سياسة الإهمال الطبي بحق الاسرى/ات، ضمن الانتهاكات الممنهجة التي لا تراعي حقوق الأسرى والأسيرات المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية، حيث تصاعدت سياسة الإهمال الطبي بشكل مقلق بعد السابع من أكتوبر الماضي. 

وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدورة فارس إن ممارسات إدارة السجون خاصة بعد السابع من أكتوبر الماضي تضاعفت في القمع والتعذيب والاكتظاظ والحط من الكرامة الإنسانية والتجويع والإهمال الطبي المتعمد.

وأضاف خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن هناك أسرى وأسيرات جدد اعتقلوا وهم مرضى ولم يشفع لهم المرض شيئا، مردفا: استشهد مؤخرا عدد من الأسرى نتيحة التعذيب والضرب المبرح والإهمال الطبي. 

وأكد أن الأسيرات يتعرضن لنفس الممارسات التي يتعرض لها الأسرى الذكور خلف المعتقلات.. مردفا: أوضاع الأسرى والأسيرات خطير جداً وبدون أي مبالغة فإن حياتهم مهددة بشكل جماعي ونعي ما نقوله".

وحول عدد الأسرى المرضى داخل المعتقلات، قال فارس إنه "من لم يكن مريضا من الممكن أن يتعرض بعد الاعتداء بدقائق لانتكاسة في جسده، ومن كان سليما معافى قُيّد لأسابيع وتعفنت قدماه أو يداه واصبح من ذوي الاعاقة، لأن البيئة التي خلقتها ادارة السجن محفزة للأمراض. 

وتوجه بمناشدات ونداءات بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية تخص كل ما يتعلق بالأسرى وأوضاعهم، كما طالب بموقف حقيقي من العالم وجهود استثنائية كبيرة من أجل رفع هذا الظلم والانتهاكات التي لم يسبق لها مثيل بحق الأسرى والأسيرات. 

وأكد على اهمية تفعيل الحراك الشعبي الواسع يومياً، وعدم الاكتفاء بالجهود السياسية. 

 

رولا حسنين نموذجا.. 

وسلطت منصة مواطنات الضوء على قضية الأسيرة الصحفية رولا حسنين التي اعتقلت بذريعة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتعاني من مرض في الكلى وإهمال طبي متعمد. 

وقالت شقيقة الأسيرة هديل حسنين لوطن للأنباء: رولا تعاني من ظروف صحية صعبة كونها مصابة بـمرض في الكلى وتم تشخيص المرض في العام 2017، وتعاني من جرثومة في المعدة وشقيقة مزمنة إضافة الى القولون العصبي الذي تفاقم داخل السجن نتيجة الضغط النفسي، مؤكدة أن رولا تعاني من اهمال طبي شديد ما يفاقم وضعها الصحي والنفسي.

وتابعت: رولا تحتاج إلى تناول الأدوية بشكل مستمر دون انقطاع، لكن إدارة المعتقلات لا تقدم لها أي دواء يذكر. 

وأوضحت أن الأسيرة كانت تأخذ أدويتها باستمرار قبل الاعتقال، وهناك خطة علاجية خاصة بها، لكن جنود الاحتلال لم يسمحوا لها بأخذ أي علاج معها لحظة اعتقالها.

وتابعت: ما نقله المحامي لنا خلال زيارته الأخيرة بأن ظروف السجن الذي تقبع فيه رولا وهو سجن الدامون المخصص للنساء، سيئة جدا وقاسية وأن الطعام الذى يقدم للأسيرات سيء للغاية. 

وأشارت أن طفلتها التي ولدتها قبل الاعتقال تعاني من وضع صحي صعب بعد إصابتها بفيروس اليد والفم والقدم، ورفضها تناول الطعام، كونها كانت ترضع من والدتها. 

وعبرت عن مخاوفها على حياة الصحفية رولا حسنين، مطالبة كافة المؤسسات الحقوقية والدولية التي تعنى بحقوق النساء أن تمارس الضغط على حكومة الاحتلال من أجل تقديم العلاج اللازم لها والإفراج عنها. 

تصميم وتطوير