منصة "مواطنات" تناقش عمل النساء في القطاع غير المنظم
رام الله - وطن للأنباء: وفقا لأرقام جهاز الإحصاء المركزي، يعمل في القطاع غير المنظم داخل فلسطين حوالي 406 آلاف عامل ويساهم بحوالي 22% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 3.7 مليار دولار أمريكي، توزع عدد العاملين بواقع 185 الف عامل ضمن المشاريع الأسرية في القطاع غير المنظم مقابل 221 الف عامل ضمن المنشآت غير المسجلة، بنسبة مساهمة 7% و15% من اجمالي الناتج المحلي على التوالي، من جهة اخرى اظهرت البيانات انخفاض مساهمة المشاريع الاسرية في الناتج المحلي الاجمالي من 9% في العام 2008 الى 7% في العام 2022.
وبلغ إجمالي عدد العاملين الفلسطينين خلال عام 2022 حوالي 1.1 مليون عامل (باستثناء القطاع الزراعي)، وقد شكلت العمالة غير المنظمة حوالي 53% من إجمالي العاملين بواقع 558 ألف عامل، يعمل حوالي 5% منهم في القطاع المنظم، ويبلغ عدد العاملين الذكور ضمن العمالة غير المنظمة 503 آلاف عامل بنسبة 56% من إجمالي الذكور العاملين، مقابل 55 ألفا من الإناث بنسبة 32% من إجمالي الإناث العاملات، وهو ما يشير إلى تباين في نسب العمالة غير المنظمة بين الذكور والإناث.
وقال المحامي والخبير القانوني شاكر طميزه إن مفهوم العمل غير القانوني في السياق الفلسطيني يقوم على عدم احترام نصوص قوانين العمل غالباً ولذلك لا يوجد تعريف واضح حوله، ولكن في السياق الفلسطيني هو العمل غير المسجل لدى الدوائر الرسمية، وصاحب العمل لا يحمل دفاتر ضريبية ولا يسجل عماله وفق الاصول ويمنحهم الحقوق المنصوصة في القانون.
وتابع: العمل غير المنظم يستحوذ على أكثر من 50% من سوق العمل الفلسطيني، ويكمن بالمشاريع الصغيرة والعائلية والباعة المتجولين والبسطات والمشاريع التي تعتمد على حجم عمال قليل.
وأكد خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن النساء العاملات في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي تواجه العديد من الإشكاليات والمعيقات التي تحول دون مشاركتها العادلة والفاعلة، والتحديات لا يمكن حصرها بالطابع الاجتماعي، ونظرة المحتمع لعمل المرأة والتمييز الذي يمارس ضد المرأة والاستغلال المادي والعملي، الأمر الذي ينعكس على دورها في العملية التنموية، ومساهماتها في ميادين العمل، سواء كانت لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو ذاتية لتحقيق طموحاتها، فهي الإنسانة الطموحة التي تسعى لتحقيق ذاتها وهويتها، وإثبات دورها في المجتمع.
وحول أسباب لجوء المرأة للعمل غير المنظم، قال إنه بسبب صعوبة شروط الانتساب للعمل المنظم، وعدم وجود أجور تكفي لبناء أسرة وسد احتياجات الحياة، حيث تجد المرأة صعوبة في المزاحمة مع الرجل في سوق العمل المنظم.
وأكد أن العمل غير المنظم بات اليوم عمل جاذب للنساء والرجال وذلك بسبب الظروف الراهنة في البلاد والانحدار الاقتصادي.
وشدد على ان العمل غير المنظم يشكل عبئا اقتصادي على الدولة، ويتم استغلال النساء بكافة الجوانب حيث تهدر حقوق النساء بشكل كبير وسط ضعف الرقابة الرسمية من وزارة العمل.
ونوه بأن المشكلة الأساسية تكمن بغياب المجلس التشريعي ما يعني ذلك عدم وجود تطوير للقوانين، وعدم موازنتها مع كافة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على حجم العمالة ما يستجوب تغييرات على القوانين لكي تصبح ملائمة للحالة الفلسطينية والتغيرات الاقتصادية التي يشهدها سوق العمل.
وطالب بتفعيل المجلس التشريعي من أجل انصاف العاملين، ومعالجة تشريعية لقانون العمل الذي اصبح غير قادر على مواجهة التحديات التي نواجها اليوم، ورقابة حكومية فاعلة من وزارة العمل وتفعيل دور النقابات العمالية.


