منصة "مواطنات" تسلط الضوء على استخدام الاحتلال النساء والأطفال دروعا بشرية
رام الله - وطن للأنباء: قال أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان د. محمود الحنفي إن المدنيين محميون بموجب القانون الدولي ولا يجب الاحتماء بهم أثناء العمل العسكري، مؤكدا أن القوانين الناظمة واضحة وكثيرة ومتشددة في أن المدني هو جوهر القانون الانساني وحمايته واجبة على الاطراف المتصارعة، وذلك تعقيبا على استخدام دولة الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء عمليات الاقتحام التي تنفذها داخل المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأكد خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، على أهمية إعداد ملفات قانونية بعد توثيق هذه العمليات الاسرائيلية وتحويلها الى المحاكم الدولية، مشيرا الى اهمية الاستفادة من شهادات من تم اخضاعهم قسراً على ان يكونوا دروعا بشرية، وما وثقته الكاميرات، للاستفادة منها كملفات موثقة الى المحاكم المختصة لاسيما المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا السلطة الى طلب اجتماع عاجل لمؤسسات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل والمرأة لفضح نهج الاحتلال في استخدامه الأطفال والنساء دروعا بشرية في عملياته العسكرية، والعمل على حشد العالم ضد هذه الجريمة التي تهدد حياة النساء والأطفال وتؤثر بشكل كبير على المستوى النفسي وعلى أمد طويل.
من جهته، استعرض المحلل السياسي والمختص بالشأن الاسرائيلي أحمد الصفدي الوضع الراهن في الضفة الغربية وتصاعد الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية قائلاً: لا رادع للاحتلال الإسرائيلي الذي يستغل ما يحدث في غزة لتمرير سياساته وجرائمه في الضفة بصمت.
وأكد أن استخدام الاحتلال للنساء والأطفال كدروع بشرية سياسة قديمة جديدة منذ الانتفاضة الأولى، وتصاعدت خلال الآونة الأخيرة.
وأشار الى أن الاحتلال لا يقوى على مواجهة المقاومين في الضفة ويتخذ النساء والأطفال كأسلوب ضغط على المقاومين والمطلوبين.
وحول عدم اتخاذ أي اجراءات قانونية على الرغم من توثيق تقارير عديدة صادرة عن مؤسسات ومنظمات دولية ومستقلة تُعنى بحقوق الإنسان استخدام إسرائيل المدنيين الفلسطينيين والنساء تحديدا دروعًا بشرية في أنشطتها الأمنية والعسكرية السابقة، قال الصفدي إن الاحتلال يعتبر نفسه فوق القانون الدولي.
وطالب بحراك قانوني يضم مؤسسات حقوقية محلية ودولية من أجل محاسبة قادة الاحتلال على كل الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وخصوصا النساء والأطفال.


